مصادر: متمردو الطوارق يطلقون سراح المزيد من الجنود الماليين في صفقة تبادل أسرى

أطلق متمردو الطوارق سراح نحو ستين جندياً مالياً مقابل الإفراج عن أحد قادتهم، وهو إنكينان أغ أتاهر، الضابط السابق في الجيش المالي الذي انشق عنه. وقالت مصادر أمنية إن عملية التبادل تمت الخميس.

وكان أتاهر شخصية بارزة في جبهة تحرير أزواد التي يقودها الطوارق، قبل أن توقفه قوات الأمن النيجيرية قرب الحدود بين النيجر ونيجيريا في عام 2025. ووجهت إليه اتهامات بالإشراف على تدريبات بطائرات مسيّرة، والتنسيق لهجمات دامية في مالي، والعمل كحلقة وصل دولية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني مالي قوله: “نُقل نحو ستين جندياً أمس (الخميس) إلى النيجر لتبادلهم مع إنكينان أغ أتاهر وأفراد يُزعم أن لهم صلة بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة. وقال مصدر أمني ثانٍ إن الاتفاق أشرفت عليه حكومة النيجر مباشرة.

ورحّب محمد المعلود رمضان، المتحدث باسم الجبهة، بإطلاق سراح أتاهر في منشور على فيسبوك، متمنياً له “الشجاعة والقوة والطمأنينة لمواصلة النضال”.

يأتي هذا في سلسلة من عمليات الإفراج عن أسرى في شمال مالي، بينهم مرتزقة روس، كانوا محتجزين لدى مقاتلين موالين للقاعدة ومتمردي الطوارق. وقال المتمردون إن بعض رجالهم المعتقلين في السجون المالية أُطلق سراحهم أيضاً.

وأفادت مصادر مالية للجزيرة بأن الجزائر تساعد في الوساطة للإفراج عن الجنود. وكان رئيس الوزراء المالي الجنرال عبد الله مايغا زار الجزائر يوم الاثنين في محاولة لاستئناف المحادثات رفيعة المستوى بين الجانبين، بعد توترات سببها خلافات حول الأمن الإقليمي.

وبينما تستبعد باماكو رسمياً أي حوار مع الجماعات التي تصفها بالإرهابية، فإن عمليات الإفراج هذه تشير إلى أن قنوات الاتصال ما تزال مفتوحة رغم استمرار القتال.

وتبنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد مسؤولية سلسلة هجمات استهدفت مطار باماكو ومواقع أخرى في 25 أبريل/نيسان. وفي ذلك اليوم، قُتل وزير الدفاع ساديو كامارا في تفجير استهدف منزله في كاتي. كما تبنت الجماعتان مسؤولية هجمات على مواقع عسكرية في مناطق مختلفة من مالي في 4 يوليو/تموز.

يقرأ  نيكول كيدمان تتألق في فيديو لكريستيز بصحبة تمثال برانكوشي

وحذّر الفريق إليسي جان داو، رئيس أركان القوات المسلحة المالية، من يواصلون القتال ضد الجيش، وقال: “أينما كان العدو سنلاحقه ونُخضعه حتى يلقي سلاحه. ومن هم ماليون، فبلدنا لديه عملية سلام تتيح لهم العودة. لذلك أكرر هذا النداء. لم يفت الأوان بعد. الباب ما زال مفتوحاً”.

وقال مراسل الجزيرة نيكولا هاك إن القتال مستمر خارج حدود مالي وفي منطقة الساحل، لكن عمليات الإفراج والوساطة الجزائرية قد تؤدي إلى إطلاق سراح مزيد من الجنود.

ويشهد مالي حرباً أهلية منذ عام 2012، حين تحولت انتفاضة انفصالية للطوارق في الشمال إلى حملات مسلحة لجماعات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. ويحكم العسكر البلاد منذ انقلاب عام 2021، متعهدين بفرض النظام وتوحيد البلاد.

وتزداد قوة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين منذ أن أخرج العسكريون الذين استولوا على السلطة في مالي القوات الفرنسية ونحو 15 ألف جندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ولجأوا إلى عناصر شبه عسكرية روسية للدعم الدفاعي. ورغم أن جبهة تحرير أزواد تقدم نفسها كحركة علمانية قومية تسعى إلى استقلال منطقة أزواد في مالي، وأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مرتبطة بالقاعدة، فإن الطرفين وضعا خلافاتهما الأيديولوجية جانباً لمواجهة الحكومة المالية.

أضف تعليق