قبل خمسة أيام من عرض مجموعة تضم 16 تحفة فنية من مقتنيات رجل الإعلام الراحل س. آي. نيوهاوس في مزادات كريستيز المسائية بنيويورك، أطلقت دار المزادات مقطع فيديو قصير مدته دقيقتان يروّج لتمثال بعينه مدرج في البيع.
الفيلم القصير يصوَّر على أنه عمل سينمائي؛ تم تسجيله أوائل مايو ويظهر فيه النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار نيكول كيدمان إلى جوار التمثال البرونزي دانايد (1913) للفنان كونستانتين برانسكوسي. يُقدّر التمثال قبل البيع بحوالي 100 مليون دولار — أي أعلى من رقم الفنان القياسي البالغ 71.2 مليون دولار، وإن كان أقل من أعلى ثلاثة تماثيل بيعت بالمزاد العام، جميعها لألبرتو جياكوميتي.
حسب متحدث باسم كريستيز، استُلهمت فكرة الفيديو من فيلم لمان راي يصور لي ميلر وهي تكشف عن التمثال المثير للجدل لسيدتي إكس. (الفيلم، وإصدار رخامي من التمثال، مدرجان في تسجبل برانسكوسي المعروض حالياً في المتحف الوطني الجديد ببرلين.)
في فيديو كريستيز، تدخل كيدمان وهي في مكالمة هاتفية إلى “روك سنتر”، مقر دار المزادات حيث تُعرض الأعمال قبل طرحها في المزاد. تطلب من المتحدث في الطرف الآخر أن يقول لهم إن الأمر يمكن أن ينتظر: «أخبرهم أنه يمكنه الانتظار. أنا لا أضغط على هذا.» تعلو موسيقى ديفيد بوي من سنة 1975 «سنين ذهبية» بينما تواجه كيدمان دانايد موضوعة على قاعدة بيضاء في غرفة خالية محاطة بحائط دائري من الستائر. نقرات كعب حذائها تتردد في المكان، وهي تدور حول التمثال البرونزي الموشّى بالباتينا كأنما في حالة نشوة، وتومض على الشاشة صور أرشيفية بالأبيض والأسود تتتبّع تاريخ النحت — كلاً من الأعمال التي ألهمت برانسكوسي وتلك التي تأثرت به — قبل أن تعود الموسيقى مجدداً.
ترقص كيدمان حول التمثال على أنغام «سنين ذهبية» بطريقة قد تؤدي بسائر الزوار إلى توبيخ سريع؛ حتى أنها تمرّر إصبعها على حافة القاعدة من دون قفاز أبيض، وهو القفاز الذي يُفترض على كل من يتعامل مع العمل أن يرتديه، وتنظر إلى دانايد بنظرة استفزازية. تعود إلى مكالمتها وتخبر صديقتها أنها لا تعتقد أنها ستصل في الوقت المحدد (إلى أين، يتبادر السؤال)، وأنها بحاجة إلى «وقت أكثر قليلاً».
ستنتهي مدة العرض على الأقل في 18 مايو، موعد يتوقع فيه أن يجلب دانايد إلى جانب أعمال لبيكاسو وبولك وماتيس وروثكو وغيرهم من عمالقة الفن الحديث من مجموعة نيوهاوس ما يقارب 450 مليون دولار.