حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا ظلّت من دون كهرباء خارجية لأكثر من أسبوع.
وقالت الوكالة، السبت، إن المحطة التي تحتلها روسيا منذ عام 2022 تعتمد حالياً على مولدات الديزل للطوارئ. وتحتاج المحطة إلى الكهرباء لتبريد مفاعلاتها الستة المتوقفة، ولا تملك في الموقع سوى مخزون ديزل يكفي عشرة أيام.
وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي: “إن توفر وقود الديزل أمر بالغ الأهمية whenever تفقد محطة الطاقة النووية الكهرباء الخارجية”. وأضافت الوكالة أن محطة زابوريجيا لم تستلم أي إمدادات من مخزن خارجي منذ نحو ستة أشهر، لكنها تلقت يومي الخميس والجمعة وقود الديزل من موقع خارجي آخر.
وتسعى الوكالة، ومقرها في فيينا، إلى التفاوض على هدنة محلية للسماح بإصلاح خطوط الكهرباء.
وتُعد زابوريجيا أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا. وهي لا تولّد الكهرباء منذ سبتمبر 2022، أي بعد أشهر من بدء روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير من تلك السنة، لكن لا بد من الاستمرار في تبريد المفاعلات لمنع انصهار الوقود النووي داخلها.
وكتب غيوندوز ماميدوف، نائب رئيس دائرة إنفاذ القانون العسكري في أوكرانيا، على منصة “إكس” السبت: “هذه هي المرة السابعة والعشرون التي تنقطع فيها الكهرباء عن المحطة منذ بدء الغزو الروسي الشامل”.
وتتواجد الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموقع بشكل دائم منذ سبتمبر 2022، بعد أن سيطرت روسيا على المحطة الأوكرانية في مارس من العام نفسه.
ويتبادل طرفا النزاع الاتهامات باستهداف المحطة الواقعة على ضفاف نهر دنيبرو، والتي يفصلها الخط الأمامي للقتال.
وقالت الوكالة الجمعة إنه وقعت ثلاثة حوادث بطائرات مسيّرة في المحطة خلال ذلك الأسبوع، أصيب فيها موظفان، دون أن تحدد الجهة التي أطلقتها.
وفي وقت سابق من الشهر نفسه، قتلت ضربة بطائرة مسيّرة قرب المحطة أخصائياً نووياً وأصابت 17 آخرين، فيما اتهمت موسكو كييف بالوقوف وراء الهجوم.
وحذّر مسؤولون أوكرانيون مراراً من أن تصرفات روسيا داخل المحطة وحولها تشكّل ابتزازاً نووياً ضد أوكرانيا وأوروبا بأكملها. وفي عام 2024، ظهرت مشاهد لحريق في أحد أبراج التبريد بالمحطة، دفع أوكرانيا إلى اتهام روسيا بالابتزاز النووي.