نُشر في 30 أغسطس/آب 2026
تعرض بطل طواف فرنسا خمس مرات، السلوفيني تادي بوجاشار، لحادث سقوط مخيف خلال سباق فويلتا الإسباني، حيث انقلب فوق مقود دراجته وأُجبر على الانسحاب من السباق.
وأصيب بوجاشار بارتجاج في المخ وكسر في عظمتين، إحداهما تحتاج إلى عملية جراحية، بعدما فقد السيطرة على دراجته عندما اصطدمت بحجر على الطريق السبت.
وقال أدريان روتونو، المدير الطبي لفريق الإمارات: “تم تشخيص إصابة تادي بارتجاج في المخ، وكسر في الترقوة اليسرى، وكسر مستقر في الفقرة العنقية السابعة، إضافة إلى عدة جروح. لحسن الحظ، لا توجد إصابات خطيرة أخرى ولا آثار عصبية. سيحتاج إلى عملية جراحية في الترقوة، لكنها ستُؤجَّل بسبب الاحتياطات اللازمة بعد الارتجاج. تادي ما زال تحت رعاية فريقنا الطبي، وسنقدم تحديثات لاحقة بعد العملية”.
وكان بوجاشار يتصدر سباق فويلتا بفارق كبير، وكان المرشح الأقوى للفوز باللقب وتحقيق ثلاثية طوافات إيطاليا وفرنسا وإسبانيا. لكنه سقط على بُعد حوالي 33 كيلومترًا من نهاية المرحلة الثامنة. حاول العودة إلى دراجته لكنه لم يستطع المواصلة، ومشى نحو سيارة الإسعاف. وأكد المنظمون انسحابه من السباق.
وكان بوجاشار يسعى ليصبح تاسع درّاج في التاريخ يفوز بالطوافات الكبرى الثلاثة. وقد فاز بطواف فرنسا للمرة الثالثة على التوالي والخامسة في مسيرته في يوليو/تموز، كما حقق فوزًا في جيرو إيطاليا عام 2024. ولم يشارك في فويلتا منذ ظهوره الأول في سباقات الطوافات الكبرى عام 2019.
وأظهرت لقطات مصورة جروحًا في رأس بوجاشار وذراعه اليسرى وكتفه. وقد مال نحو اليمين باتجاه درّاجين آخرين فيما بدا أنه يحاول تفادي شيء على الطريق، ثم فقد السيطرة وانقلب فوق المقود، فارتطم رأسه وكتفه.
وقال ماتشين خوكسيان فرنانديز، المدير الرياضي لفريق الإمارات، إن بوجاشار تلقى غرزًا في حاجبه ومواضع أخرى. وأضاف: “ليس خطأ أحد، إنه ببساطة شيء يحدث في رياضة الدراجات للأسف. أراد في البداية المواصلة، لكننا رأينا أنه يعاني كثيرًا من كتفه، فقررنا ألا يكمل. ليس هناك الكثير لنقوله. بعد سبعة أيام، كان تادي سعيدًا، وهذه خسارة كبيرة له. الدراجات فيها الجيد والسيئ، ونأمل أن يتعافى تادي في أسرع وقت، لأنها على الأرجح ليست إصابة خطيرة جدًا. لن نفكر في هذا الآن، لكننا سنرى ما سيقوله الطبيب”.
تقدم إنريك ماس للمركز الأول
كان بوجاشار متصدرًا منذ فوزه بالمرحلة الافتتاحية، وبفارق ثلاث دقائق وخمسين ثانية عن إنريك ماس من فريق موفيستار قبل مرحلة السبت. ولم تتضمن المرحلة أي صعوبات كبيرة، وكانت فرصة للدرّاجين السريعين على مسار مستوٍ بطول 171 كيلومترًا من بوكول إلى خيراكو. وفاز بالمرحلة بريان كوكار من فريق كوفيديس، متقدمًا على مادس بيدرسن وجوردي مويس.
وانتقل قميص الصدارة من بوجاشار إلى ماس، ليصبح أول درّاج إسباني يتصدر السباق منذ خيسوس إيرادا في 2018. وحل فيليكس غال في المركز الثاني بفارق دقيقة و11 ثانية، بينما جاء بريموج روغليتش في المركز الثالث.
ولم يرتدِ ماس، البالغ من العمر 31 عامًا، القميص الأحمر للصدارة عندما سلّمه المنظمون في مراسم ما بعد السباق، بل رفعه فقط. كما لم يكن يرتديه في المقابلات التلفزيونية بعد المرحلة.
وقال لشبكة يوروسبورت: “الحصول على القميص الأحمر بسبب سقوط درّاج آخر ليس شعورًا جيدًا. سنحاول الدفاع عنه غدًا، لكن الليلة نحتاج إلى استيعاب ما حدث، ونقدم كل دعمنا لتادي ونأمل أن يتعافى سريعًا. قررنا مع الفريق ألا أرتدي القميص الأحمر اليوم، وإذا استحققه غدًا سأرتديه”.
المنافس الرئيسي لبوجاشار، يوناس فينغارد، لا يشارك في فويلتا بعد سقوطه خلال طواف فرنسا هذا العام.
وكان هذا هو الطواف الكبير العاشر في مسيرة بوجاشار، والأول الذي ينسحب منه. ولم يسبق له أن أنهى أي طواف كبير في مركز أقل من الثالث.
وينتهي السباق الذي يستمر ثلاثة أسابيع في غرناطة في 13 سبتمبر/أيلول.