النيجر: الحكومة العسكرية تعلن احتواء التمرد.. فما التالي؟

في أحدث اضطراب يضرب النيجر في غرب أفريقيا، أعلنت الحكومة العسكرية أنها تمكنت من احتواء تمرد في العاصمة نيامي، بعد ساعات من إطلاق نار وانفجارات قرب مواقع عسكرية وحكومية مهمة.

بدأ الهجوم فجر السبت باستهداف قاعدة عسكرية في مطار ديوري حماني الدولي، على يد جنود متمردين، تلاه استهداف للتلفزيون الرسمي والقصر الرئاسي.

وقال التلفزيون الرسمي إن قوات الأمن استعادت السيطرة تدريجياً، فيما أفادت تقارير بمقتل أو اعتقال العشرات من الجنود المتمردين.

يمثل هذا التمرد ضربة جديدة للقيادة العسكرية في النيجر، التي فشلت في تحقيق الاستقرار منذ استولت على السلطة في انقلاب قبل ثلاث سنوات. ومنذ ذلك الحين، وجّه الحاكم العسكري والرئيس الجنرال عبد الرحمن تشياني البلاد بعيداً عن الغرب، بما في ذلك فرنسا، المستعمر السابق.

وأقام علاقات أمنية وثيقة مع روسيا في محاولة لمواجهة التهديد المتزايد من الجماعات المسلحة، لكن ذلك لم يردع مسلحين مرتبطين بتنظيمي القاعدة وداعش عن شن هجمات.

فماذا حدث، ومن يقف خلف التمرد، وما الذي يعنيه ذلك للحكومة العسكرية في النيجر؟

ماذا حدث؟

بدأت الهجمات بعد منتصف ليل السبت بقليل على القاعدة 101، وهي منشأة عسكرية كبيرة داخل مجمع مطار نيامي الدولي، كانت تستخدمها سابقاً القوات الأميركية.

وقال الجنرال ساليفو مودي، وزير الدفاع في النيجر، إن مجموعة من الجنود احتجزوا بعض زملائهم وأطلقوا النار على “مواقع حساسة معينة” في العاصمة.

استمر القتال عدة ساعات، انقطع خلالها بث التلفزيون الرسمي مؤقتاً، فيما أفادت أنباء عن إطلاق نار وانفجارات حول المطار والقصر الرئاسي.

وقالت السلطات إن قوات الأمن استجابت بسرعة وساعدت في استعادة السيطرة. ودعا المجلس العسكري الحاكم، المعروف باسم “المجلس الوطني لحماية الوطن”، السكان إلى الهدوء.

وجاء في بيانه: “قواتنا الدفاعية والأمنية معبأة للدفاع عن الوطن. لنبقَ متحدين ويقظين وداعمين”.

يقرأ  فلسطينيون يُجبرون على البقاء تحت إغلاق شامل مع استمرار الهجوم الإسرائيلي في الضفة الغربية أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وبحلول مساء السبت، أكدت السلطات العسكرية والتلفزيون الرسمي احتواء التمرد، ومقتل أو اعتقال عشرات الجنود. وقال فيكتور فوروباييف، السفير الروسي لدى النيجر، في مقابلة مع وكالة تاس، إن “فيلق أفريقيا”، القوة المدعومة من الكرملين، تلقى طلباً للمساعدة في تحييد المتمردين في العاصمة.

“فيلق أفريقيا” منظمة شبه عسكرية تسيطر عليها الدولة الروسية، أسستها وزارة الدفاع الروسية، وحلّت محل “مجموعة فاغنر” واستوعبت عملياتها في أفريقيا.

ولم يُؤكد أي شيء عن مكان القائد العسكري تشياني.

وتضم القاعدة 101 هيئة الأركان العامة للقوة الموحدة لتحالف دول الساحل، الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو. وأنشئ التحالف في 2023 لمحاربة التمرد المسلح في منطقة الساحل. كما تضم القاعدة مقر “فيلق أفريقيا”، الذي يدعم دول الساحل في محاربة الجماعات المسلحة.

من هم الجنود المتمردون؟

يبدو أن المتمردين كانوا من جنود شباب من مناطق خارج نيامي، خاصة من جنوب غرب النيجر.

ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن محللين ومسؤولين أمنيين، أن العملية شارك فيها جنود من والام وتيرا ودوسو. وقد تكبد جنود من هذه المناطق خسائر فادحة في القتال ضد الجماعات المسلحة، خاصة الفرع الإقليمي لتنظيم داعش.

لم يتضح بعد الحجم الدقيق للقوة المتمردة، ولا من قاد التمرد. لكن محللين قالوا إن مشاركة جنود من الخطوط الأمامية تشير إلى إحباط متزايد داخل الجيش.

وقال هيني نسيبية، المحلل البارز لغرب أفريقيا في مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح (ACLED): “هذه الهجمات التي تكبّد الجيش النيجري خسائر فادحة أصبحت شائعة، وستواصل تأجيج الاضطراب وتفاقم التوترات داخل صفوف الجيش”.

تسلسل زمني للاضطراب في النيجر

يوليو 2023 – استولت الحكومة العسكرية في النيجر على السلطة في انقلاب، قائلة إن الحكومة المنتخبة فشلت في احتواء الجماعات المسلحة.

يقرأ  هيئة «مجلس السلام» لترامب تبدو ساعية إلى ولاية أوسع تتجاوز غزة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

أغسطس 2023 – فرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) عقوبات وهددت بتدخل عسكري؛ واقترح تشياني فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

سبتمبر 2023 – أنشأت النيجر ومالي وبوركينا فاسو تحالف دول الساحل. ووافقت فرنسا على سحب سفيرها و1500 جندي.

يناير 2024 – أعلنت النيجر ومالي وبوركينا فاسو انسحابها من ECOWAS.

يونيو 2024 – هجوم في غرب النيجر يقتل 20 جندياً ومدنياً، وهو من أكثر الهجمات دموية على الجيش منذ الانقلاب.

سبتمبر 2024 – علّقت النيجر اتفاقها العسكري مع الولايات المتحدة. وانسحبت واشنطن لاحقاً من قاعدتيها: القاعدة الجوية 101 في نيامي، والقاعدة الجوية 201 قرب مدينة أغاديز شمالاً. وقد بُنيت القاعدة 201 بتكلفة تجاوزت 100 مليون دولار، وكانت تستخدم لرحلات المراقبة بالطائرات المأهولة والمسيّرة، وغيرها من العمليات لاستهداف مسلحي داعش وجماعة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، الفرع الإقليمي لتنظيم القاعدة.

أكتوبر 2025 – اختُطف كيفن رايدوت، طيار يعمل مع وكالة الإرساليات التبشيرية “SIM International”، في نيامي.

يناير 2026 – أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم على قاعدة جوية في مطار ديوري حماني الدولي في النيجر، وعلى القاعدة العسكرية المجاورة في نيامي.

يونيو 2026 – هجوم مسلح على مطار نيامي يقتل 11 جندياً ومدنيين اثنين.

29 أغسطس 2026 – تمرد جنود في القاعدة 101 في نيامي، مع إطلاق نار حول المطار والقصر الرئاسي ومواقع حساسة أخرى.

لماذا يوجد اضطراب في النيجر؟

استخدم الجيش في النيجر تصاعد العنف المسلح ذريعة للاستيلاء على السلطة في انقلاب 2023، متّهماً الحكومة المنتخبة بالفشل في قمع التمرد المسلح.

لكن بعد ثلاث سنوات، ما تزال الجماعات المسلحة تشكل تهديداً كبيراً، إذ يواصل مسلحون مرتبطون بالقاعدة وداعش شن الهجمات.

وعزّزت الحكومة العسكرية علاقاتها مع روسيا، فيما طلبت النيجر من فرنسا والولايات المتحدة سحب قواتهما. كما انضمت النيجر إلى بوركينا فاسو ومالي في تحالف دول الساحل، من أجل توحيد الجهد ضد الجماعات المسلحة.

يقرأ  ترامب: أمريكا ستقلص تدريباتها العسكرية مع كوريا الجنوبية بشكل كبير

ومع ذلك، فإن هذا التحول لم يوقف الاضطراب. لم أستلم النص الأصلي الذي طلبت إعادة صياغته. يرجى إرسال المقال المطلوب حتى أعيد كتابته بالعربية الفصحى البسيطة والطبيعية.

أضف تعليق