تحذير أممي من أزمة صحية تلوح في الأفق مع اقتراب موسم الأمطار في غزة

مع اقتراب فصل الشتاء وهطول الأمطار الباردة، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الأزمة الصحية العامة في قطاع غزة، التي هي أصلاً متأصلة، ستشهد مزيداً من التدهور.

وقالت الوكالة الأممية الثلاثاء إن الفحوصات الأخيرة لمياه الشرب أظهرت تدهوراً واضحاً في جودتها في القطاع الفلسطيني المحاصر، وإن حالات الإسهال ارتفعت بشكل كبير، مشيرةً إلى أن اقتراب الشتاء يهدد بتفاقم الوضع.

فقد دُمّر جزء كبير من غزة خلال الحرب الإسرائيلية، وما زال القطاع تحت الحصار، مما يترك معظم السكان بدون مأوى كافٍ ويعرّضهم لغياب البنية التحتية العاملة.

وقالت رينهيلد فان دي فيردت، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية: “طالما أننا لا نتمكن من توفير الحد الأدنى من كميات المياه للناس، فإن نوعية المياه وتلوثها تبقى مشكلة كبيرة”.

وحذّرت من أن الفيضانات المحتملة الناتجة عن أمطار الشتاء “ستدفع مياه الصرف الصحي والنفايات والمياه الملوثة إلى الأماكن التي ينام فيها الناس ويطبخون ويهتمون بأحبائهم”.

وأوضحت أن فحص نحو 6700 عينة من المياه خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 أظهر أن “التلوث الميكروبي تضاعف تقريباً ثلاث مرات”، حيث ارتفع من أقل من 6% في يناير إلى أكثر من 18% في أغسطس.

كما لاحظت أن حالات الإسهال الحاد تضاعفت تقريباً منذ مارس، إذ قفزت من حوالي 27 ألف حالة إلى أكثر من 48 ألف حالة.

غير أن مسؤولة منظمة الصحة العالمية شددت على أنه ما زال هناك وقت لمنع وقوع كارثة صحية عامة، ودعت إلى “دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبشكل عاجل”.

وأضافت أن هناك حاجة ماسة إلى مواد للإيواء الدائم ولتوفير المياه بشكل مستدام وإدارة النفايات، فضلاً عن مزيد من المستلزمات المخبرية لتأكيد أسباب الأمراض والاستجابة بشكل أفضل لتفشيها.

يقرأ  سلوفينيا تمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دخول البلاد العضو في الاتحاد الأوروبي

وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قد صرّحت في أبريل الماضي بأن إسرائيل تستخدم الوصول إلى المياه كـ”سلاح” في غزة، مشيرةً إلى بيانات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي تفيد بأن إسرائيل دمّرت أو أضرّت بنحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في القطاع.

أضف تعليق