زيلينسكي يحث شركات الطيران على تجنّب الأجواء الروسية مع تصاعد هجمات المسيّرات الأوكرانية

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركات الطيران من أن الأجواء الروسية ستُغلق “فعلياً”، في ظل تصاعد الضربات الأوكرانية بالمسيّرات. وقال في رسالة مصوّرة مساء الثلاثاء: “نريد أن نحذّر كل شركة طيران تستخدم الأجواء الروسية، وكل شركة تأمين، وكل من لا يزال يستخدم المطارات الروسية الرئيسية: السماء الروسية أصبحت خطيرة تماماً”.

وأضاف زيلينسكي أن “الحرب التي بدأتها روسيا هي التي تُغلق أجواءها”، موجهاً التحذير بشكل خاص إلى شركات الطيران التي تواصل رحلاتها إلى المطارات الروسية، ولا سيما في مدينتي موسكو وسانت بطرسبرغ. وأوضح أن أوكرانيا لا تهدد الطيران المدني نفسه، ولا تستهدف أي طائرة مدنية، لكنه قال: “ستكون هناك ببساطة مسيّرات في سماء روسيا على نطاق لا بد من وضعه في الحسبان”.

ومعظم شركات الطيران الغربية لا تحلّق فوق روسيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، غير أن شركات من دول مثل الصين وتركيا ودول الخليج لا تزال تستخدم الأجواء الروسية، لما توفره من وقت ووقود في المسارات بين آسيا وأوروبا.

وردّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تصريحات زيلينسكي بالقول إنها تمثل “إعلاناً عن الإرهاب الحكومي”، مؤكداً أن روسيا ستواصل هجماتها المتصاعدة على أوكرانيا. وجاءت تصريحاته خلال حديثه إلى الصحفيين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، حيث قال: “يطالبوننا باستئناف المفاوضات… لكنكم لا تتفاوضون مع الإرهابيين”.

وشنّت أوكرانيا ضربات على منشآت طاقة في عمق الأراضي الروسية، إضافة إلى استهداف متاجر كبرى. وأشارت شركة “أوسبري فلايت سوليوشنز” لاستشارات مخاطر الطيران، في تنبيه لعملائها، إلى أن معظم الضربات الأوكرانية بالمسيّرات والصواريخ قد تقع ضمن مسافة 300 كيلومتر من الحدود، لكن من شبه المؤكد استمرار الهجمات اليومية في العمق الروسي خلال هذا العام. كما رجّحت الشركة زيادة تواتر الضربات الأوكرانية في العمق الروسي على المدى القصير، مع احتمال وقوع أخطاء في التقدير أو التعرّف على الأهداف في المناطق المرتبطة بالنزاع في أوكرانيا.

يقرأ  فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية اتهامات بمعاداة الساميةفي إطار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وفي غضون ذلك، تتواصل الهجمات الروسية على أوكرانيا؛ فقد أسفرت ضربات مكثفة الاثنين عن مقتل 12 شخصاً، وقال الجيش الروسي إنه يستعد لشن “ضربات هائلة” على محطات الكهرباء الأوكرانية. كما أقرّ بوتين بأن الضربات الأوكرانية ألحقت أضراراً ببنية تحتية داخل روسيا، لكنه أصرّ على أن “10% فقط” من مصافي النفط ما زالت بحاجة إلى إصلاح.

يُذكر أن أوكرانيا أغلقت أجواءها أمام الطيران المدني منذ بداية الحرب. وفي العام الماضي، أعلنت منظمة الطيران المدني الدولي أن روسيا مسؤولة عن إسقاط الطائرة الماليزية MH17 فوق شرق أوكرانيا في يوليو/تموز 2014، ما أسفر عن مقتل 298 شخصاً كانوا على متنها. وقد نفت الكرملين دائماً أي مسؤولية عن هذه الكارثة الجوية. كما اعتذر بوتين عام 2024 للرئيس الأذربيجاني عن إسقاط طائرة مدنية في الأجواء الروسية، ما أدى إلى مقتل 38 شخصاً، وقال إن “الحادثة المأساوية” وقعت عندما كانت أنظمة الدفاع الجوي الروسية تتصدى لمسيّرات أوكرانية.

أضف تعليق