بعد 250 يوماً قياسياً قضتها في البحر دون التوقف في أي ميناء، رست حاملة الطائرات الأمريكية التي تعمل بالطاقة النووية «يو إس إس أبراهام لينكولن» في تايلاند، لتمنح طاقمها الذي يقارب 5000 فرد استراحة كانوا في أمسّ الحاجة إليها.
ترسو السفينة على مقربة من منتجع باتايا الساحلي، المدينة المعروفة بحياتها الليلية الصاخبة وسياحة الجنس. وللأمريكيين، تحمل هذه المحطة أصداء تاريخية قوية.
فعندما يخطو البحارة المتعبون إلى حانات المدينة ومطاعمها، فإنهم حرفياً يسيرون على خطى مئات الآلاف من الجنود الأمريكيين الذين كانوا يأتون إلى هنا للاستراحة والاستجمام خلال حرب فيتنام. أولئك الجنود هم من حوّلوا باتايا من قرية صيد هادئة إلى واحدة من أشهر مدن الحفلات والاحتفالات وأكثرها صخباً في العالم.
اليوم، تبدو الأزقة المضاءة بالنيون الممتدة نحو الشاطئ أكثر هدوءاً من المعتاد. فما زالت الحانات في شارع ووكينغ ستريت الشهير تعرض على جدرانها مقاطع فيديو لنساء يرقصن على الأعمدة، في محاولة لجذب الزبائن إلى الداخل. لكن عدد هؤلاء الزبائن ليس كبيراً، وأغلب الحضور يبدون من مجموعات عائلية قادمة من الشرق الأوسط، ويبدون مهتمين أكثر ببائع المثلجات التركي أكثر من اهتمامهم بالحانات النشطة.
لقد أثرت الحرب مع إيران على السياحة والإنفاق الاستهلاكي، وضربت الأنشطة التجارية هنا في مقتل. لذلك، فإن احتمال قدوم آلاف البحارة الأمريكيين، ومعهم رواتب تسعة أشهر لم ينفقوها وهم في البحر، يمثل فرصة نادرة للأعمال المحلية.