تسوّق الشركة الحكومية الروسية “روستيخ” نسخة تصديرية من منظومتها “زوبر” قصيرة المدى المضادة للمسيّرات، تحمل اسم “بيزون”، إلى زبائن محتملين في مصر، وفق ما أعلنته الشركة القابضة “الأنظمة عالية الدقة” التابعة لها.
المنظومة، التي تحمل التصنيف “تي كيه بي 1167″، طوّرتها “الأنظمة عالية الدقة”، وهي مزوّدة برشاشات “بي كي تي” عيار 7.62 ملم، ومصمّمة لاعتراض أهداف جوية صغيرة ومنخفضة الطيران يصعب على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية التعامل معها. وتقول الشركة إن المنظومة تكتشف المسيّرات وتتتبّعها من تلقاء نفسها عبر رادار خاص بها، ثم تنقل بيانات الإصابة إلى منصّات الرشاشات، مع بقاء القرار الأخير في إطلاق النار للإنسان المشغّل.
وقال بخان أوزدييف، المدير الصناعي لمجمع الأسلحة في “روستيخ”: “من المهم أن منظومة شركتنا (الأنظمة عالية الدقة) موجودة بالفعل في الخدمة القتالية وتتعامل مع أهداف حقيقية، وأظهرت سرعة عالية في الاستجابة لظهور التهديدات الجوية. وفي الواقع، المنظومة تي كيه بي 1167 هي خط الدفاع الأخير، وتدخل في اللحظة التي يُحسب فيها الوقت بالثواني. ويمكن استخدامها بشكل مستقل، أو كعنصر في بنية دفاع موحّدة مضادة للمسيّرات، بما يؤمّن دفاعًا جويًا متعدد الطبقات للمنشآت”.
وأضاف أوزدييف أن المنظومة يمكنها أيضًا التكامل مع وسائل استشعار خارجية، إذ تستقبل معلومات من حساسات أخرى وتضيف إليها صورتها الخاصة للمجال الجوي، وهو نهج باتت “روستيخ” تركّز عليه مع تزايد تهديدات المسيّرات للبنية التحتية الثابتة.
أمّا النسخة المحلية من المنظومة، المعروفة باسم “زوبر”، فقد سبق أن سلّمتها “روستيخ” إلى وحدات عسكرية روسية، وفق ما أوردته مدونة “ديفنس بلوغ” في يناير. وحسب بيان سابق لـ”روستيخ” عن عملية التسليم، فإن “زوبر” تتكوّن من أربع وحدات قتالية، ومركز قيادة مرکزي، ورادار، وهو ما يشكّل وحدة دفاع جوي مكتفية بذاتها لحماية المنشآت الحيوية من المسيّرات والذخائر المتسكّعة. وتصفها “روستيخ” بأنها أداة دفاع موضعي وليست صاروخ اعتراض استراتيجي، إذ تغطي المنطقة المباشرة حول المواقع عالية القيمة بدل المجال الجوي الأوسع. ولم تكشف الشركة عن مواقع محددة أو أسماء الوحدات التي استلمت المنظومة.
وتأسست “الأنظمة عالية الدقة” في عام 2009 بوصفها شركة قابضة ضمن “روستيخ”، وتنتج مجموعة من أسلحة الخطوط الأمامية الروسية، من بينها منظومة “إسكندر-إم” الصاروخية، ومنظومة “بانتسير-إس” للدفاع الجوي، وصاروخ “كورنيت” المضاد للدبابات، والعربة القتالية “بي إم بي-3”. وبلغت إيراداتها نحو 1.98 مليار دولار في عام 2016، وهي أحدث أرقام مالية معلنة لها، كما تواجه عقوبات دولية واسعة مرتبطة بأسلحة استُخدمت في الحملات الروسية في سوريا وأوكرانيا.
وتُعد مصر سوقًا متكرّرة في جهود تسويق الأسلحة الروسية. فقد نظّمت “روسوبورونإكسبورت”، ذراع “روستيخ” للتصدير، الجناح الوطني الروسي في معرض الدفاع المصري في ديسمبر 2025، وهو حدث تزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على التعاون العسكري التقني بين روسيا ومصر. وسبق أن حصلت مصر على تقنيات روسية لمكافحة المسيّرات؛ ففي عام 2023 وقعت “روسوبورونإكسبورت” اتفاقية في معرض “إيديكس” لإنتاج منظومة روسية أخرى مضادة للمسيّرات باسم “زاشيتا” داخل مصر، ووصفت الاتفاق وقتها بأنه يندرج ضمن التعاون المدني وليس العسكري. وتقول الشركة إن تعاونها العسكري التقني يشمل أكثر من 100 دولة، وإنها تدير أكثر من 85% من صادرات روسيا من الأسلحة والمعدات العسكرية.