المحكمة تقضي ببطلان إلغاء إدانة الجندي الأمريكي السابق بيرغدال

ألغت محكمة استئناف أمريكية حكماً قضائياً كان قد أزال إدانة الجندي السابق في الجيش الأمريكي باوي بيرغدال، مؤكدةً أن القضاء المدني لا يملك صلاحية النظر في إدانة صادرة عن محكمة عسكرية.

وقد أصدرت لجنة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة كولومبيا، يوم الثلاثاء، أمراً برفض الدعوى التي كان بيرغدال قد رفعها أمام محكمة مدنية. ويعيد هذا القرار عملياً الإدانة العسكرية إلى وضعها السابق.

وكان قاضي المقاطعة ريجي والتون، في واشنطن العاصمة، قد قرر في عام 2023 إلغاء إدانة بيرغدال والحكم الصادر بحقه من المحكمة العسكرية، بحجة أن القاضي العسكري جيفري نانس أخفى تقدّمه بطلب للعمل قاضياً في دائرة الهجرة بوزارة العدل الأمريكية، الأمر الذي شكّل تعارض مصالح محتملاً.

لكن محكمة الاستئناف رأت أن القاضي والتون لم يكن يملك الاختصاص للبت في هذه المسألة. وأوضحت أن الجهة الوحيدة المخوّلة بإلغاء حكم المحكمة العسكرية هي محاكم الاستئناف داخل النظام القضائي العسكري، وليس المحاكم الفيدرالية المدنية.

وكتب القاضي روبرت ويلكنز في حيثيات الحكم: “بما أن بيرغدال يطلب إعلان إدانته العسكرية ملغاة وبلا أثر بسبب انتهاكات للدستور وللقواعد العسكرية، مع عكس آثارها، فإنه يطلب عملياً من المحكمة المدنية إلغاء حكم عسكري. غير أن سلطة إلغاء حكم المحكمة العسكرية تعود للمحاكم التي تمارس الاستئناف المباشر، وليس للمحاكم المدنية التي تنظر في الطعون الجانبية.”

وكان بيرغدال، وهو جندي يبلغ من العمر 23 عاماً من مدينة هايلي في ولاية أيداهو، متمركزاً في مقاطعة باكتيكا شرق أفغانستان في يونيو/حزيران 2009 عندما غادر موقعه دون إذن. وقال فريق دفاعه إنه غادر للوصول سيراً على الأقدام إلى مقر القيادة للاحتجاج على ما اعتبره ضعفاً في القيادة داخل وحدته.

يقرأ  قافلة مساعدات غزة تقول إن القارب الثاني تعرّض لهجوم بطائرةٍ مسيّرة

ووقع بيرغدال في أسر قوات تابعة لشبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان، وتعرض للتعذيب مراراً قبل إطلاق سراحه في عام 2014، ضمن صفقة تبادل أسرى أُبرمت في عهد الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما.

وكانت الصفقة تشمل إطلاق سراح خمسة معتقلين من حركة طالبان كانوا محتجزين في معتقل غوانتانامو، وقد واجهت انتقادات حادة من بعض المحافظين، بينهم دونالد ترامب الذي انتخب رئيساً بعد عامين.

وخلال حملته الانتخابية في عام 2015، دعا ترامب إلى تطبيق عقوبة الإعدام على بيرغدال، وانتقد قرار إعفائه من السجن ووصفه بأنه “عار” على البلاد.

وأصيب عدد من الجنود الأمريكيين خلال عمليات البحث عن بيرغدال، الذي وُجهت إليه تهمتا الهروب من الخدمة وسوء السلوك أمام العدو بعد إطلاق سراحه من الأسر. وقد أقر بالذنب في التهمتين عام 2017، وخُرّج من الجيش بشكل مشين. وكان المدعون في محاكمته العسكرية قد طالبوا بسجنه 14 عاماً.

أضف تعليق