إسرائيل تفرج عن مدني لبناني وتعلن الإفراج عن خمسة سجناء

أفرجت إسرائيل عن معتقل لبناني مدني واحد، وتعهدت بالإفراج عن خمسة معتقلين، في أول عملية تسليم من هذا النوع منذ اندلاع آخر حرب بين إسرائيل وحزب الله قبل ستة أشهر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صدر الخميس إن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح المدنيين اللبنانيين المحتجزين لديها في جنوب لبنان، بعد أن ساعدت بيروت في البحث عن جثث زعماء الطائفة اليهودية اللبنانية الذين اختطفوا وقتلوا على أيدي منظمات إرهابية في ثمانينيات القرن الماضي. وأضاف البيان أنه بعد استجواب المعتقلين الخمسة تبيّن أنهم ليسوا أعضاء في منظمة إرهابية، وليسوا ضالعين في الإرهاب.

وأفاد مسؤول أمني لبناني بأن المعتقل الأول المفرج عنه، ويدعى مالك غازي، سُلّم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر حدودي في بلدة الناقورة الساحلية جنوبي لبنان، ثم نُقل إلى مكتب استخبارات الجيش اللبناني في مدينة صور، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.

وتعود أصول عائلة غازي إلى بلدة عين عطا في جنوب شرق لبنان، قرب بلدة شبعا الحدودية، وقالت العائلة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إنها فقدت التواصل معه بعد خروجه لممارسة الرياضة. وهو أول مواطن لبناني محتجز لدى إسرائيل يُطلق سراحه منذ بدء المفاوضات التي تتوسطها الولايات المتحدة بين بيروت وتل أبيب في نيسان/أبريل.

ورحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالإفراج، وشكر الإدارة الأمريكية على الجهود التي بذلتها في هذا الشأن، وتعهد بمواصلة العمل حتى إطلاق سراح جميع الأسرى، وكشف مصير المفقودين، وتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

ولم تعلن السلطات اللبنانية عدد المواطنين الذين تحتجزهم إسرائيل منذ 2024، لكن أُعدّت قائمة تضم أكثر من 30 شخصاً من جانب عائلاتهم ولجنة تتابع قضاياهم. وكان لبنان طالب في الجولة الأخيرة من المفاوضات مع إسرائيل في آب/أغسطس بالإفراج عن المعتقلين المحتجزين لدى إسرائيل منذ حرب 2024 بين إسرائيل وحزب الله، وفق ما قال مسؤول لبناني لوكالة فرانس برس وقتها.

يقرأ  هل سيُنصف تحقيق بيكو في جنوب إفريقيا أخيراً أيقونة النضال؟ | أخبار حقوق الإنسان

وبعد أن شنت إسرائيل حرب الإبادة على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدأت اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، واستمرت أكثر من عام قبل أن تتحول إلى حرب شاملة في 2024.

وبعد ذلك بعامين، جُرّ لبنان بالكامل إلى الصراع، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وأطلق حزب الله، الحليف الرئيسي لإيران، صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. وردّت إسرائيل بغارات جوية مكثفة وتوغل بري أسفرا عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان.

وتراجع العنف بعد أن نصّت مذكرة تفاهم أميركية إيرانية على وقف لإطلاق النار في حزيران/يونيو، أعقبها اتفاق بين إسرائيل ولبنان في أواخر الشهر نفسه. وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، بدءاً من مناطق تجريبية.

وفي وقتٍ من المتوقع أن تُعقد جولة أخرى من المحادثات في روما أواخر هذا الشهر، تواصل إسرائيل شن هجمات في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

الخميس، تقدّمت القوات الإسرائيلية إلى بلدة حلتا في جنوب شرق لبنان، قرب الحدود مع هضبة الجولان المحتلة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، كما حلّقت طائرات مسيّرة إسرائيلية فوق منطقة صور فجراً. ونفّذت القوات الإسرائيلية أيضاً تفجيرات في بلدتي حداثا وبريعات في محافظة النبطية، وهدمت منازل في بلدة المنصوري الساحلية جنوباً.

أضف تعليق