أعلن الجيش الأمريكي منح شركة نورثروب غرومان عقدًا بقيمة 862.8 مليون دولار لتصنيع وتسليم أطقم التوجيه الدقيق M1156. العقد ثابت السعر وغير محدد الكمية ومواعيد التسليم، ويشمل تصنيع الأطقم ومتغيراتها وفحصها واختبارها وتغليفها وتسليمها. وكانت نورثروب غرومان الشركة الوحيدة التي تقدمت بعرض بعدما طلب الجيش عروضًا عبر الإنترنت. وسيُحدد مكان العمل والتمويل مع كل طلبية تُصدر بموجب العقد، ومن المتوقع أن يكتمل العمل بحلول 3 سبتمبر 2031. وتتولى قيادة التعاقد التابعة للجيش في نيوارك بولاية نيو جيرسي إدارة هذا العقد.
أطقم M1156، المعروفة باسم طقم التوجيه الدقيق، تحوّل قذائف المدفعية شديدة الانفجار العادية عيار 155 ملم إلى ذخائر موجّهة عبر الأقمار الاصطناعية. ويُركَّب الطقم في مكان الصمام التقليدي داخل القذيفة بدلًا من الصمام العادي، مع احتفاظه بوظائف الصمام القياسية مثل التفجير على ارتفاع محدد والتفجير عند الارتطام، وإضافة خاصية التوجيه عبر الأقمار الاصطناعية. وبحسب الجيش، يحقق الطقم دقة تتراوح بين 10 و50 مترًا من الهدف، وهو تحسّن كبير مقارنة بالقذائف غير الموجهة، لكنه يظل أقل دقة من قذيفة إكسكاليبور M982 التي تنتجها شركة رايثيون، والتي يُقال إنها تحقق دقة تصل إلى نحو 4 أمتار.
والفارق في التكلفة كبير أيضًا؛ إذ تشير المنشورات المتخصصة إلى أن سعر طقم M1156 الواحد يبلغ نحو 15 ألف دولار، بينما تبلغ تكلفة قذيفة إكسكاليبور نحو 68 ألف دولار، ما يجعله خيارًا أقل كلفة لتحسين دقة القذائف الموجودة في المخزونات.
تنتج نورثروب غرومان هذا الطقم منذ أكثر من عقد عبر سلسلة أوامر من الجيش. ومع طلبية بقيمة 13 مليون دولار في سبتمبر 2025، بلغ إجمالي قيمة عقود البرنامج 1.49 مليار دولار. وبحلول أبريل 2018، كان قد أُنتج أكثر من 25 ألف طقم وفقًا لسجلات الجيش. ويعود أصل البرنامج إلى شركة أليانت تيكسيستيمز، التي اندمجت لاحقًا مع أوربيتال ساينسز لتشكيل أوربيتال إيه تي كي، قبل أن تستحوذ عليها نورثروب غرومان وتضمها إلى قطاع أنظمة التسليح الحالي ومقره بليموث بولاية مينيسوتا.
كما عملت نورثروب غرومان على دمج هذا الطقم مع قذائف مدفعية أطول مدى. ففي عام 2021، وقعت شراكة مدتها عشر سنوات مع شركة راينميتال دينيل ميونيشن، الفرع الجنوب إفريقي لراينميتال، بهدف دمج طقم التوجيه مع قذيفة V-LAP، التي قالت الشركتان إنها وصلت في الاختبارات إلى مدى أقصاه 76 كيلومترًا، أي نحو 47 ميلًا. وتسعى الشركتان إلى تقديم خيار دقيق بعيد المدى لقوات عسكرية خارج الولايات المتحدة.
ولا يعني السقف الجديد البالغ 862.8 مليون دولار أن هذا المبلغ سيُنفق بالكامل؛ فالعقد من النوع الذي يسمح للجيش بوضع طلبيات تصل قيمتها إلى هذا الحد على مدى خمس سنوات، من دون أن يكون ملزمًا بدفع المبلغ كاملًا مقدمًا.