بسبب الحرب على إيران.. أسعار الديزل في أمريكا تسجل أعلى مستوى تاريخي

ارتفع سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 5.85 دولار للغالون (3.9 لترات) وسط الحرب مع إيران، رغم تكرار الرئيس دونالد ترامب القول إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز.

وسجّل المعدل الوطني لسعر الديزل هذا الرقم القياسي يوم الجمعة، بحسب جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، متجاوزاً الذروة السابقة التي سُجّلت في يونيو/حزيران 2022 بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

ويُستخدم الديزل، الذي يُكرَّر معظمه من النفط الخام داخل الولايات المتحدة، في تشغيل الآليات الثقيلة والحافلات والقطارات والشاحنات الكبيرة. ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع سعره إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج للكثير من المنتجات، ومنها المواد الغذائية.

وجاء هذا الرقم القياسي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يسعى الحزب الجمهوري بزعامة ترامب إلى الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحرب مع إيران لا تحظى بشعبية لدى الناخبين الأمريكيين، وأن تكلفة المعيشة أصبحت قضية انتخابية رئيسية في البلاد.

كما واصل سعر البنزين الارتفاع في الأيام الأخيرة، ليبلغ 4.14 دولار للغالون يوم الجمعة، قبيل عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة. وهذا السعر هو الأعلى لهذا الوقت من السنة.

وقالت AAA في تقرير يوم الجمعة: “يواجه المسافرون في عطلة عيد العمال أعلى أسعار بنزين على الإطلاق في هذا الوقت من السنة. التقلبات المستمرة في مضيق هرمز دفعت أسعار النفط الخام إلى نطاق 90 دولاراً للبرميل. وبعد شهر أغسطس/آب القياسي، من المتوقع أن تسجّل عطلة عيد العمال رقماً قياسياً أيضاً في محطات الوقود. المعدل الوطني لم يتجاوز 4 دولارات للغالون في عيد العمال من قبل”.

وكان سعر غالون البنزين أقل من 3 دولارات قبل أن تنضم إدارة ترامب إلى إسرائيل في شن الحرب على إيران.

يقرأ  لورا جيمسترسم ما تحاول أمريكا نسيانه

وردّت طهران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى في فبراير/شباط بإغلاق مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لتجارة الطاقة العالمية، مما أدى إلى قفزة في أسعار النفط والغاز.

وفي الأسابيع الأخيرة، يردّد ترامب وحلفاؤه القول إن الجيش الأمريكي يسيطر الآن على الممر المائي ويشرف على مرور ملايين البراميل من النفط عبره.

ونشر ترامب منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس يزعم فيه أن 18 مليون برميل من النفط تمر يومياً عبر المضيق، وهو رقم قريب من مستويات ما قبل الحرب.

وكرر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الرسالة نفسها يوم الخميس، قائلاً للصحفيين إن سيطرة إيران على هرمز “انتهت فعلياً”.

وأضاف فانس: “إذا رجعتم إلى ثلاثة أشهر مضت، كم كانت كمية النفط والغاز التي تخرج من المضيق تحت التهديدات الإيرانية؟ لم تكن شيئاً تقريباً. أما الآن فقد عادت تقريباً إلى ما كانت عليه قبل بدء النزاع”.

ومن الصعب التحقق من كمية النفط المارة عبر المضيق، لأن الناقلات التي تعبر تحت الحماية الأمريكية تطفئ أجهزة الإرسال الخاصة بها لتجنب اكتشافها من قبل القوات الإيرانية.

لكن إيران اتهمت الإدارة الأمريكية بمحاولة التلاعب بالسوق، مؤكدة أن هرمز ما زال تحت سيطرة طهران.

وتواصلت الهجمات الإيرانية المشتبه بها على السفن في المضيق بشكل شبه يومي. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قتل هجوم على ناقلة سعودية بحارَين.

ويوم الأربعاء، اقترح الرئيس الأمريكي تغيير اسم هرمز إلى “مضيق ترامب”. وكان قد قال سابقاً إن الممر المائي سيصبح إقليماً أمريكياً.

أضف تعليق