في انزياح نادر عن الموقف الإسرائيلي، رفضت الولايات المتحدة دعوات مسؤولين إسرائيليين كبار إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة الجزيرة، رداً على سؤال حول تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي وصف “إخلاء” غزة من سكانها بأنه “الحل الوحيد” للأزمة، إن واشنطن لا تزال ملتزمة بخطة السلام المكونة من 20 نقطة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب وأسست لوقف إطلاق النار العام الماضي.
وأضاف متحدث باسم الوزارة في بيان للجزيرة يوم الجمعة: “كما ورد صراحةً في النقطة 12 من خطة الرئيس: لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، ومن يريد المغادرة فله ذلك وله حرية العودة. وسنشجع الناس على البقاء وسنمنحهم فرصة بناء غزة أفضل”. وتابع: “الولايات المتحدة لا تدعم أي خطة أو مقترح يهدف إلى التهجير القسري أو الطرد أو النقل الإجباري لسكان غزة”.
وكان كاتس قد صرّح الأربعاء بأن ترامب “جمّد” فقط دعمه لتهجير الفلسطينيين من القطاع، ولم يلغه، وقال: “في النهاية لا يوجد حل حقيقي لغزة دون هذه الهجرة”. ويستخدم مسؤولون إسرائيليون تعبير “هجرة” كمرادف لتفريغ غزة من سكانها. وأضاف كاتس أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لإخراج الفلسطينيين من غزة “براً وبحراً وجواً وبأي وسيلة”، وأن الفكرة ما تزال “قيد النقاش طوال الوقت”.
وكانت دول عربية، بينها حلفاء مقربون من الولايات المتحدة، رفضت بشدة أي مسعى لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم.
من جهتها، أحالت الرئاسة الأمريكية شبكة الجزيرة إلى منشور لترامب على مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس/آب، احتفل فيه باتفاق لنزع سلاح حركة حماس. وتضمن الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة ووقف الهجمات شبه اليومية التي توقع قتلى في القطاع. لكن إسرائيل رفضت المقترح، مؤكدة أنها لن تقدّم أي تنازلات قبل نزع السلاح الكامل من غزة.