يصل مبعوثو ترامب إلى موسكو قبيل محادثات أوكرانيا

أفادت وسائل إعلام روسية بأن اثنين من كبار مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصلا إلى موسكو، قبيل محادثات نهاية الأسبوع التي تهدف إلى الإسراع بإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وكان من المقرر أن يصل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الروسية يوم السبت، حيث سيعقدان محادثات، قبل أن يتوجها إلى كييف يوم الأحد لإجراء مناقشات مع الجانب الأوكراني.

وقال ترامب للصحفيين يوم الجمعة إن المبعوثين “يحملان معهما مقترحاً لإنهاء الحرب”. ولم تنجح حتى الآن جهود الولايات المتحدة وحلفائها للوساطة في إبرام اتفاق سلام، إذ لم تحقق أي انفراجة حقيقية.

ونقل موقع “أكسيوس” الأميركي أن المبعوثين سيلتقيان بشكل منفصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ولم يؤكد البيت الأبيض ولا الكرملين وصول المبعوثين، لكن بيانات تتبع الرحلات أظهرت هبوط طائرة تابعة للحكومة الأميركية في مطار فنوكوفو بموسكو، بعد رحلة قادمة من هلسنكي بفنلندا. وأظهرت البيانات أن الطائرة كانت قد وصلت إلى أوروبا من الولايات المتحدة في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقد زار ويتكوف وكوشنر موسكو عدة مرات منذ عودة ترامب إلى الرئاسة، لكن زيارة الأحد ستكون الأولى لهما إلى كييف. وفي المقابل، شاركت وفود أوكرانية في محادثات عُقدت في الولايات المتحدة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

وقال زيلينسكي يوم السبت إن روسيا نفذت ضربات “استعراضية” على مطاري كييف وبوريسبل ليلاً، قبل لقائه المقرر مع المبعوثين الأميركيين. وأضاف: “من الواضح أن هذه الضربات الروسية على المطارات هي رد على النقاش والتحضيرات لاحتمال استخدام الجانب الأميركي طائرة للسفر إلى أوكرانيا والهبوط في مطار كييف أو مطار بوريسبل”.

يُذكر أن الأجواء الأوكرانية مغلقة منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل في فبراير 2022.

يقرأ  مبعوث ترامب سيلتقي بوتين لمناقشة خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا

وكان زيلينسكي قد قال يوم الجمعة إنه سيضمن سلامة المجال الجوي الروسي أثناء زيارة المبعوثين، ودعا روسيا إلى تقديم الضمان نفسه لأوكرانيا. كما أعلن أن ضربة روسية ليلية استهدفت مبنى مدنياً في منطقة دنيبرو، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

وتأتي زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو بعد أسبوع واحد فقط من زيارة نادرة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى العاصمة الروسية. ولم يصدر أي تعليق رسمي من واشنطن أو الكرملين حول ما بحثه. وقد وصف ترامب تلك الزيارة الأسبوع الماضي بأنها “شبه روتينية”.

وفي العام الماضي، أشارت الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، كل على حدة، إلى أن اتفاقاً لإنهاء الحرب أصبح قريباً، بعد سلسلة محادثات توسط فيها الأميركيون. كما عقد حلفاء أوروبيون محادثات في باريس، لكن النقاشات انتهت دون تحقيق اختراق.

وما تزال خلافات رئيسية قائمة بين طرفي الحرب، لا سيما حول قضايا الأراضي والضمانات الأمنية لأوكرانيا. وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت روسيا وأوكرانيا هجماتهما الجوية مع استمرار القتال. وقالت أوكرانيا إنها تجد صعوبة في صد الهجمات بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية، فيما ركزت كييف ضرباتها على أهداف البنية التحتية الاقتصادية الروسية.

أضف تعليق