أيون تعلن عن مواصفات جديدة لصاروخها التكتيكي “زيوس”

أعلنت شركة أيون، وهي شركة تصنيع دفاعية مقرها تكساس، عن تفاصيل تقنية جديدة تخص صاروخها التكتيكي «زيوس»، في منشور عام نشره ويس شوفر، كبير مسؤولي النمو في الشركة، على «لينكد إن». وقال شوفر إن سرعة الصاروخ تتجاوز 0.65 ماخ، وإن رأسه الحربي يحمل حمولة تبلغ 6 أرطال، أي نحو 2.7 كيلوغرام. وكانت الشركة قالت سابقاً إن سعر «زيوس» يبلغ نحو 50 ألف دولار للوحدة، وإن لديها عقوداً بمبالغ من ثمانية أرقام مع وزارة الحرب، إلا أن المواصفات الجديدة لم يتم التحقق منها بعد.

وكان موقع «ديفنس بلوغ» أول من نشر تقريراً عن «زيوس» في أبريل/نيسان الماضي، حين أتاح مؤسس أيون والرئيس التنفيذي لها ناويد تاهماس للموقع نظرة حصرية إلى الصاروخ. ووصفه حينها بأنه سلاح موجّه معياري يعمل بالبرمجيات، ويباع بنحو 50 ألف دولار للوحدة، مع استهداف إنتاج يتجاوز 10 آلاف وحدة سنوياً. و«زيوس» يقع في فئة وزن قريبة من قذيفة «أي تي-4» غير الموجهة، لكنه صُمم ليمنح دقة توجيه تقترب من أنظمة «جافلين»، وبتكلفة أقل بكثير من الصواريخ التقليدية المضادة للدروع.

وفي المنشور ذاته، أضاف شوفر معلومات لم تُعلن من قبل. وقال إن «زيوس» مبني على واجهة باحث معيارية تتيح للمشغّل استبدال حزمة الاستشعار حسب نوع الهدف، وإنه يحمل تصميماً مفتوحاً للرأس الحربي يستطيع حمل حمولة قدرها 6 أرطال. وأضاف أن الصاروخ قادر على الربط مع أنظمة موجودة أصلاً لدى الجيش، من دون أن يتطلب بنية تحتية مساندة جديدة. كما تحتفظ الشركة، بحسب شوفر، بقائمة مكوّنات شفافة، أي أنها توضح القطع والتكاليف التي تدخل في صنع كل وحدة.

وقال شوفر: «عندما نتحدث إلى المستخدمين النهائيين ومكاتب البرامج والمتكاملين والعملاء، تكون الرسالة واضحة: زيوس يملأ فجوة كبيرة في الصناعة الدفاعية، ظلت هذه الصناعة بحاجة إلى نهج جديد فيها منذ عقود».

يقرأ  جاغان تشاباجين:هل ينهار النظام الإنساني العالمي؟الحرب بين روسيا وأوكرانيا

وشهدت أيون نمواً سريعاً منذ تأسيسها في 2023. وجمعت 18.6 مليون دولار من مستثمرين في رأس المال الجريء، من بينهم «كوايت كابيتال» و«سايلنت فينتشرز» و«1789 كابيتال». وتنقل الشركة مقرها الرئيسي وعمليات التصنيع من أوستن إلى سيدار بارك القريبة في تكساس؛ وقد صادق مجلس المدينة في مايو/أيار على اتفاقية تنمية اقتصادية بقيمة 1.5 مليون دولار، تتصل بخلق أيون 135 وظيفة، بإجمالي رواتب سنوية يبلغ نحو 16.5 مليون دولار، بحلول نهاية 2029.

ولم يقتصر عمل أيون على تطوير «زيوس»؛ ففي أغسطس/آب استضاف تاهماس أربعة من موظفي لجنة الاعتمادات في الكونغرس في جولة على خط إنتاج صمامات التفجير، وأخبرهم بأن الشركة ستسلّم نحو ألف صمام في الأسبوع التالي دعماً لبرنامج «هيمنة الطائرات المسيّرة» الذي يشرف عليه البنتاغون، وهو برنامج تبلغ قيمته نحو مليار دولار لشراء أكثر من 200 ألف طائرة مسيّرة صغيرة قاتلة بحلول 2027.

ويعكس العمل في هذه الصمامات استراتيجية تصنيع تنتهجها أيون مع «زيوس» أيضاً؛ فهي تصنع محركات الصواريخ ذات الوقود الصلب وصمامات التفجير داخل منشآتها، بدلاً من الاعتماد على مورّدين خارجيين. وتقدم الشركة هذا الخيار بوصفه وسيلة للحماية من اضطرابات سلاسل الإمداد التي طالت برامج دفاعية أكبر وأكثر تقليدية في بنيتها.

ووفقاً لأيون، صُمم «زيوس» ليستخدمه جنود المشاة حال نزولهم، وليُركَّب أيضاً على مركبات قتالية برية مأهولة أو غير مأهولة وعلى سفن سطحية؛ ويمكن للمشغّلين التبديل بين هذه الأدوار بإضافة حامل كتفي أو بإزالته.

ولدى الشركة شراكة تكامل نشطة مع أحد أكبر مصنّعي الطائرات المسيّرة في أوكرانيا، تتيح إطلاق «زيوس» من مسيّرات رباعية المراوح، فضلاً عن شراكة أوكرانية منفصلة تخص تركيبه على المركبات البرية والقوارب. ويتم التوجيه عبر ما تسميه الشركة «أودين»، وهي معمارية برمجية مملوكة لها تدعم، وفق أيون، أوضاعاً متعددة للاستهداف، والاشتباك مع أهداف خارج خط رؤية المشغّل مباشرة، والتكامل مع شبكات القيادة والسيطرة في الميدان عبر تطبيق «أندرويد تيم أويرنس كيت»، وهو تطبيق خرائط وتنسيق تستخدمه القوات الأميركية على نطاق واسع.

يقرأ  دعوات إلى أيرلندا لاعتماد قوانين جديدة للتعويض وإعادة الممتلكات

وبحسب سجلات العقود العامة التي راجعها موقع «ديفنس بلوغ» في أبريل/نيسان، تحمل أيون عقوداً بقيمة من ثمانية أرقام مع وزارة الحرب لتصنيع نظام «زيوس» وإدخاله في الخدمة. غير أن الشركة لم تكشف عن القيمة الدقيقة للعقد، أو جدول التسليم، أو الوحدات والبرامج العسكرية التي ستستلم السلاح.

أضف تعليق