أصدرت منظمة “JP Aerospace” صورًا مفاهيمية لمركبة تُدعى “Hazel” تُطلق من منطاد عالي الارتفاع اسمه “SuperTandem”، وقد وصفت هذه الصور بأنها لقطات من فيديو قادم. المنظمة التي يعمل فيها متطوعون لم تحقق حتى الآن سوى إنجاز مؤكد واحد بارز، وهو تحليق منطاد في 2011 وصل إلى ارتفاع 95,085 قدمًا، ولا توجد أي معلومات مؤكدة عن بناء أو اختبار مركبة تجريبية من نوع “Hazel”.
تشارك المنظمة، التي يقودها جون باول، صورًا تُظهر رسمًا متحركًا لطائرة داكنة على شكل جناح تنفصل عن منطادين مزدوجين مربوطين بهيكل طويل، وقال باول إن هذه الصور هي “لقطات من فيديو Hazel القادم”، موضحًا أنها مجرد مفهوم رقمي بالحاسوب، وليست تسجيلًا لرحلة حقيقية أو تجربة فعلية.
تسمي المنظمة نفسها “برنامج الفضاء الآخر لأمريكا”، وتعمل منذ أكثر من أربعة عقود كمنظمة غير ربحية تعتمد على المتطوعين. هدفها الطموح، الذي يُعرف باسم “برنامج المناطيد إلى المدار”، هو الوصول إلى الفضاء عبر سلسلة من المركبات الأخف من الهواء بدلًا من الصواريخ التقليدية. وفقًا لهذه الرؤية، سيعمل منطاد استراتوسفيري على نقل الأشخاص والبضائع إلى منصة عالية الارتفاع تسميها المنظمة “محطة السماء المظلمة”، وهذه المحطة ستكون نقطة انطلاق لمنطاد أكبر بكثير، صُمم للتسارع ببطء حتى يصل إلى السرعة المدارية خلال عدة أيام باستخدام دفع كهربائي.
أبرز إنجاز مؤكد للمنظمة حتى الآن كان في أكتوبر 2011، عندما وصل منطادها المسمى “Tandem”، الذي يعتمد على تصميم منطادين مزدوجين مرتبطين بعارضة من ألياف الكربون طولها 30 قدمًا، إلى ارتفاع 95,085 قدمًا فوق صحراء بلاك روك في نيفادا، وهو رقم قياسي للمناطيد في ذلك الوقت. قال باول حينها إن تطوير تلك المركبة استغرق خمس سنوات وكلف حوالي 30,000 دولار فقط، وهو مبلغ زهيد مقارنة بما تنفقه شركات الطيران الكبرى عادةً على تطوير مفاهيم إطلاق جديدة.
كما نفذت المنظمة نحو مئتي مهمة بحثية وتعليمية أصغر باستخدام البالونات والصواريخ الصغيرة، بما في ذلك برنامج “PongSat” المعروف، الذي حمل تجارب علمية للطلاب إلى ارتفاعات عالية.
بعيدًا عن رحلة “Tandem” في 2011، لم تعلن المنظمة رسميًا عن بناء أو اختبار أي من المناطيد الكبيرة المخصصة للمدار، وهي المناطيد التي تشكل جوهر خطتها طويلة المدى. كما لم يُذكر سابقًا أن مركبة اختبارية فرط صوتية مطابقة لوصف “Hazel” قد حلقت فعلًا. الصور المفاهيمية التي نُشرت هذا الأسبوع لا تحدد أي جدول زمني لبناء أو اختبار مركبة “Hazel” الفعلية، ولم تكشف المنظمة عن أي مواصفات تقنية أو مصادر تمويل أو موعد إطلاق للفكرة المعروضة في الفيديو.