إدارة ترامب تعود للطعن مجدداً أمام المحكمة العليا في التصويت عبر البريد قبيل انتخابات 2026

قدّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طعناً جديداً إلى المحكمة العليا للسماح بفرض قيود جديدة على التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وبعد يومين من قرار قاضٍ اتحادي يمنع هيئة البريد الأميركية من تنفيذ الأمر التنفيذي لترامب، رفعت الإدارة يوم الأحد القضية إلى أعلى محكمة في البلاد، طالبةً من القضاة السماح مؤقتاً للهيئة بتتبّع بطاقات الاقتراع البريدي والبتّ في إمكانية رفضها. ويأتي هذا النزاع القانوني في وقت بدأت فيه بعض الولايات بالفعل إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.

وكانت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية إنديرا تالواني قد أصدرت يوم الجمعة أمراً قالت فيه إن توجيهات ترامب، التي تمنح الحكومة الاتحادية سلطة على التعامل مع بطاقات الاقتراع البريدي، تخالف الدستور على الأرجح. ففي الولايات المتحدة، تُدار الانتخابات، بما فيها انتخابات المناصب الاتحادية، على مستوى الولايات. وانتقدت القاضية أيضاً توقيت تنفيذ الأمر التنفيذي، وكتبت أنه مع بقاء شهرين فقط على يوم الانتخابات، فإنه «يهدد بحرمان ملايين المواطنين الأميركيين الذين يسعون إلى التصويت عبر البريد من حقهم في التصويت».

لكن إدارة ترامب ردّت في طلبها العاجل المقدّم يوم الأحد على حكم تالواني بالقول: «خلافاً لادعاءات المحكمة الجزئية والأطراف الأخرى بأن هيئة البريد تحاول إضفاء طابع اتحادي على قواعد التصويت عبر البريد، فإن القاعدة النهائية للهيئة تفرض فقط متطلبات متواضعة تتعلق بتصميم المغلفات ومعلومات المرسل إليهم لبطاقات الاقتراع الاتحادية المرسلة عبر البريد».

وقال المحامي العام للولايات المتحدة جون ساور، الذي يمثل الحكومة الاتحادية في القضايا المعروضة على المحكمة العليا، إن أمر ترامب لن ينتزع من الولايات حقها في إدارة الانتخابات، بل سيفرض فقط «متطلبات تحضيرية معقولة» لبطاقات الاقتراع البريدي. وأضاف ساور في الطلب: «تتطلب القاعدة من الولايات رفع اسم وعنوان ومعلومات الباركود للمستلمين المستهدفين لبطاقات الاقتراع عبر منصة إلكترونية، وهي معلومات يمتلكها مسؤولو الانتخابات بالفعل لإرسال بطاقات الاقتراع بالبريد إلى هؤلاء المستلمين بموجب القاعدة. وتضمن القاعدة بقاء الولايات مسؤولة عن تحديد أهلية الناخبين وأهليتهم للتصويت عبر البريد، ولا تملي محتوى بطاقات الاقتراع أو مواعيد الإرسال أو الاستلام أو إجراءات فرز الأصوات».

يقرأ  غارات إسرائيلية تودي بحياة 13 شخصًا في غزة، بينهم طفلان وامرأة حامل — أخبار غزة

وحدّدت قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون يوم الأربعاء موعداً نهائياً للردود على طلب إدارة ترامب.

ويُعدّ الطلب المقدّم يوم الأحد هو المرة الثالثة التي تطلب فيها إدارة ترامب من المحكمة العليا التدخل في هذه المسألة. وكانت المحكمة قد سمحت مؤخراً للخطة بالمضي قدماً، لكنها لم تحكم في مدى قانونيتها.

ومع أن السيطرة على الكونغرس الأميركي أصبحت على المحك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، فإن طريقة تعامل المحكمة العليا مع هذا الاستئناف قد يكون لها تداعيات كبيرة.

وعلى الرغم من أن ترامب صوّت بنفسه عبر البريد، فإنه سعى طويلاً خلال فترة وجوده في السلطة إلى تقييد هذا النوع من التصويت، مدعياً زوراً أنه مليء بالتزوير. ويقول معارضون إن دافع الرئيس أبسط من ذلك، إذ يرون أن الديمقراطيين يصوّتون عبر البريد أكثر من الجمهوريين.

ووجد تحليل أجراه مركز «ستيتس يونايتد» للديمقراطية أن العديد من الناخبين، بغض النظر عن انتمائهم السياسي، يدلون بأصواتهم عبر البريد. وأظهر البحث أن واحداً من كل أربعة ديمقراطيين مسجّلين وواحداً من كل خمسة جمهوريين مسجّلين صوّتوا عبر البريد في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

أضف تعليق