سييرا سبيس تحصل على حمولة أمن قومي لأولى رحلات طائرتها الفضائية

أعلنت شركة “سييرا سبيس” أنها وقعت عقودًا مع عملاء من قطاعي الأمن القومي والتجارة لحمل حمولاتهم على متن أول مهمة لمركبتها الفضائية “دريم تشيسر”، في إضافة جديدة إلى رحلة أولى تأخرت سنوات عديدة.

“دريم تشيسر” مركبة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام وغير مأهولة، صُممت لتهبط على مدرج مثل الطائرة، بدلًا من السقوط في المحيط أو الهبوط بالمظلات كما تفعل معظم كبسولات الشحن. وقد أكملت الشركة اختبارات البيئة، والتحقق من أنظمة القيادة والاتصالات، وتدريبات على استعادة المركبة بعد الهبوط. وستنطلق الرحلة الأولى من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، وتهبط على مدرج في قاعدة فاندنبرغ للقوات الجوية في كاليفورنيا.

كان من المقرر أصلاً أن تلتحم المركبة بمحطة الفضاء الدولية ضمن عقد شحن وقعته “سييرا سبيس” مع ناسا عام 2016، ويُلزمها بتنفيذ سبع مهمات تموين على الأقل. لكن بعد سنوات من التأخير الفني المرتبط بنظام الدفع، اتفقت ناسا والشركة في سبتمبر 2025 على تعديل العقد. وبدلاً من الالتحام بالمحطة في أول رحلة، ستحلق “دريم تشيسر” بشكل مستقل كمركبة حرة، لاختبار قدراتها في المدار قبل أن تلتزم ناسا بطلب مهمات تموين لاحقة. ومن المتوقع أن تنفذ المركبة عمليات مدارية لعدة أيام ثم تعود إلى الأرض.

وقال دان جابلونسكي، الرئيس التنفيذي لسييرا سبيس: “مع ازدياد التنافس في الفضاء، تحولت دريم تشيسر إلى ما تحتاجه أمريكا بالضبط؛ قدرة وطنية استراتيجية مبنية على الابتكار والاستثمار التجاري. نحن ننشئ نموذج تشغيل جديدًا تخدم فيه المنصة نفسها عملاء الأمن القومي والقطاع المدني والتجاري في مهمة واحدة. نحن لا نتحدث فقط عن اقتصاد الفضاء متعدد الاستخدامات، بل نديره بالفعل. إن دريم تشيسر هي مركبة أمريكا الفضائية حقًا”.

وأضافت الشركة أن الرحلة الأولى لـ“دريم تشيسر” ستكون أول مهمة تجمع حمولات من الأمن القومي والقطاع التجاري والمدني، بما فيها حمولات ناسا ضمن برنامج خدمات إعادة الإمداد، على مركبة واحدة.

يقرأ  أين تقع محطات توليد الطاقة الإيرانية التي هدد ترامب بتدميرها؟أخبار: الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

من جهته، قال دان بوليس، نائب الرئيس الأول للهندسة وبرنامج دريم تشيسر: “قضينا سنوات في حل أصعب التحديات الهندسية: أجنحة قابلة للطي لنزيد سعة الحمولة داخل الصاروخ، وتحكم في الطيران بسرعات فرط صوتية يمنح قدرة مناورة ومرونة غير مسبوقة، ودخول ذاتي إلى الغلاف الجوي، وهبوط على مدرج لا يتجاوز تسارعه 1.5 غرام. والنتيجة نظام نقل فضائي متعدد الاستخدامات لا تملك أي مركبة أخرى قدراته التشغيلية”.

وتطوي “دريم تشيسر” أجنحتها أثناء الإطلاق لتلائم واقي حمولة الصاروخ، ثم تفتحها في المدار. وصُممت المركبة لتُستخدم حتى 15 مرة، ويمكنها حمل شحنات تتطلب شهادة فضائية جزئية فقط بدل التقييم البيئي الكامل، وهو ما قالت الشركة إنه يخفض التكاليف ويسرّع تطوير الحمولات للعملاء. المركبة، التي تحمل اسم “تيناسيتي”، ستنطلق على متن صاروخ “فولكان سنتور” من تحالف الإطلاق المتحدة. وإذا نجحت المهمة، ستكون أول رحلة مدارية لمركبة مجنحة منذ انتهاء برنامج مكوك الفضاء الأمريكي عام 2011.

وقالت “سييرا سبيس” إنها ما تزال تضع اللمسات الأخيرة على قائمة الحمولات الدفاعية والمدنية والتجارية للرحلة، ولم تكشف عن هوية عملاء الأمن القومي أو التجاريين، أو طبيعة الحمولات، أو موعد إطلاق محدد.

أضف تعليق