أرسنال وبايرن ميونخ في مقدمة الأندية التي تطمح إلى إزاحة باريس سان جيرمان، ومورينيو يحلم باللقب مع ريال مدريد، وكومو الإيطالي الصغير يظهر لأول مرة في المسابقة.
تنطلق منافسات مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا هذا الموسم يوم الثلاثاء، على أن تكون مباراتا ريال مدريد مع إنتر ميلان وبورتو مع مانشستر سيتي من أبرز مواجهات الأمسية الافتتاحية.
يسعى باريس سان جيرمان، حامل اللقب في النسختين الأخيرتين، إلى التتويج بلقبه الثالث توالياً، وهو الفريق الذي يريد الجميع التفوّق عليه. وفي قرعة الأسبوع الماضي، أوقعته المواجهات ببرشلونة ومانشستر سيتي وأستون فيلا ضمن مبارياته الثماني في مرحلة الدوري.
لكن عدة أندية أخرى تمنّي النفس بإزاحة الفريق الباريسي، أبرزها أرسنال وصيف بطل النسخة الماضية، وبايرن ميونخ الذي ضغط بقوة على سان جيرمان في نصف النهائي. ومن المتوقع أيضاً أن يكون برشلونة ضمن الأندية المرشحة للقب، فيما يأمل غريمه التقليدي ريال مدريد، الذي يعود لقيادته جوزيه مورينيو للمرة الثانية، أن تكون نجومه قادرة على الوصول به إلى نهائي يُقام في مدينته، وإن كان على ملعب أتلتيكو مدريد، ميتروبوليتانو.
باريس سان جيرمان يبحث عن ثلاثية أوروبية
باريس سان جيرمان هو بطل أوروبا في النسختين الأخيرتين بعد فوزه على أرسنال في نهائي مايو/أيار الماضي، ويملك لاعبه السابق ومدربه الحالي لويس إنريكي فرصة ليصبح ثاني مدرب فقط في التاريخ يفوز بدوري الأبطال ثلاث مرات متتالية مع النادي نفسه، بعدما فعلها زين الدين زيدان مع ريال مدريد بين 2016 و2018. ولم ينجح في تحقيق ثلاثة ألقاب أوروبية متتالية عبر تاريخ المسابقة سوى ثلاثة أندية، هي ريال مدريد وأياكس وبايرن ميونخ.
وربما كان قرار إنريكي حكيماً عندما فضّل إدخال تعديلات صغيرة على تشكيلته الناجحة بدلاً من إعادة بنائها خلال فترة الإعداد، حيث ضم فيران توريس ولوكاس ديني وميكا غودتس، وسمح برحيل برادلي باركولا وغونسالو راموس ولي كانغ إن.
بايرن ميونخ بقيادة هاري كين يبحث عن المجد
يدخل بايرن ميونخ الموسم الجديد وهو يسعى إلى لقبه الثالث توالياً في الدوري الألماني تحت قيادة فينسنت كومباني، بعدما تُوّج في الموسم الماضي بفارق 16 نقطة عن أقرب منافسيه، ومسجلاً 122 هدفاً في الدوري، وهو رقم قياسي للبوندسليغا. كما أن الفريق البافاري يريد الذهاب أبعد في دوري أبطال أوروبا، بعدما خرج من نصف نهائي مثير أمام باريس سان جيرمان في الموسم الماضي.
وكان هاري كين قد تُوّج بالحذاء الذهبي الأوروبي لموسم 2025-2026 بعد تسجيله 36 هدفاً في 31 مباراة بالدوري، محققاً 61 هدفاً في كل المسابقات مع بايرن، وأضاف 12 هدفاً مع منتخب إنجلترا، متفوقاً بفارق مريح على منافسيه إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي. لكن السؤال الآن، وهو في الثالثة والثلاثين من عمره وبعد حملة شاقة في كأس العالم، هو: هل يستطيع الحفاظ على هذا المعدل التهديفي؟
نشاط بايرن الصيفي في سوق الانتقالات تركز على الإبقاء على لاعبيه أكثر من تدعيم الصفوف، حيث حاول صد الاهتمام بمايكل أوليسه وتمديد عقده. ويبدو أن الفريق يحتاج فقط إلى تعديلات صغيرة في طريقة إدارة المباريات، وقليل من الحظ الذي تحتاجه كل الفرق الناجحة، من أجل الإطاحة بباريس سان جيرمان هذا الموسم.
مورينيو يأمل في الاستفادة من النهائي المقام في مدريد
أعاد ريال مدريد تعيين مورينيو لقيادة الفريق مرة ثانية، من أجل إنهاء موسمين خالين من الألقاب، ومحاولة إعادة الفريق إلى مصاف المنافسين الحقيقيين على دوري أبطال أوروبا. ويأمل ريال مدريد في التتويج باللقب داخل مدينته، ولو على ملعب منافسه أتلتيكو مدريد، بتشكيلة عززها هذا الصيف بالتعاقد مع برناردو سيلفا ودينزيل دومفريس ومارك كوكوريا ويان ديوماندي بصفقات مكلفة.
كانت البداية في الدوري الإسباني مثالية، بعد الفوز في أول ثلاث مباريات، لكن الفريق بدا في بعض اللحظات غير منسجم رغم هذه الانتصارات. وجاءت خسارته 1-0 أمام ريال بيتيس يوم الجمعة الماضي لتكون بمثابة اختبار واقعي لمورينيو، الذي لا يزال أمامه عمل كبير لتحويل هذه المجموعة الموهوبة إلى فريق متجانس قادر على المنافسة.
كومو وحكايته الخيالية مع دوري الأبطال
احتل كومو المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، ليتأهل إلى دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي. النادي الذي كان يلعب في الدرجة الرابعة الإيطالية قبل سنوات قليلة فقط، أصبح الآن يشارك في المرحلة ذاتها مع أكبر أندية القارة، تحت قيادة المدرب سيسك فابريغاس.
هذا الصعود اللافت دبّرته عائلة هارتونو الإندونيسية، التي اشترت النادي في 2019 وأعادت بناءه، حيث حقق ثلاث ترقيات خلال خمس سنوات. وواصلت العائلة استثماراتها هذا الصيف، بضم نيكو باز، المعار من ريال مدريد، بشكل دائم في يونيو/حزيران الماضي، في رسالة واضحة إلى أن الموسم الماضي لم يكن مجرد صدفة عابرة.
هناك أندية أخرى صغيرة في مرحلة الدوري، أبرزها فيكينغ ستافانغر النرويجي وساباه الأذربيجاني، لكن ربما لا يضاهي أيّ منها الصعود السريع الذي حققه كومو.
فياريال وريال بيتيس يبرزان عمق إسبانيا
ناديان إسبانيان يقدمان دليلاً على ازدياد عمق الدوري الإسباني خلف برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد. ففياريال أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث، وتأهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ أكثر من عقد.
أما ريال بيتيس بقيادة مانويل بيليغريني، فيخوض أول مشاركة له في دوري الأبطال منذ موسم 2005-2006، بعدما حجز بطاقته عبر المقعد الخامس الجديد الذي حصل عليه الدوري الإسباني، بفضل وصول رايو فاييكانو إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.
لا يملك فياريال ولا ريال بيتيس القوة المالية لأندية القارة الكبرى، لكنهما يصلان إلى المسابقة بزخم كبير، ولديهما ما يثبتانه للجميع.