أعلنت شركة “إيروفيرونمنت”، يوم 8 سبتمبر، أنها حصلت على أول طلب دولي لنظام “لوكست” لليزر عالي الطاقة، بقيمة تتجاوز 50 مليون دولار. وتشمل الصفقة، التي تمت كبيع تجاري مباشر، دفعة أولية من الأنظمة وخدمات الدعم المرتبطة بها. ولم تكشف الشركة عن الدولة المشترية، ولا عدد الوحدات، ولا الجدول الزمني للتسليم.
وجاء هذا الطلب بعد شهرين من فوز “إيروفيرونمنت” بعقد بقيمة 464.8 مليون دولار من الجيش الأمريكي، لبرنامج الليزر عالي الطاقة المستمر. وكانت الشركة قد وصفت ذلك العقد بأنه أول عقد إنتاج لأسلحة الليزر عالية الطاقة في تاريخ الولايات المتحدة، دون أن تحدد عدد وحدات “لوكست” المشمولة فيه.
وقال وحيد نوابي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “إيروفيرونمنت”: “هذا أول طلب دولي لنظام لوكست، ويُظهر أن الاهتمام العالمي بأسلحة الليزر عالية الطاقة يتزايد، وأن هذه الأنظمة أصبحت ضرورية للدفاع الجوي الحديث”. وأضاف: “التهديد من المسيّرات منخفضة التكلفة أصبح عالميًا، وغيّر بشكل جوهري اقتصاديات الحروب. ولوكست يمنح عملاءنا وسيلة ميسورة التكلفة وقابلة للتوسع لمواجهة تهديدات المسيّرات على نطاق واسع، دون الاعتماد الكامل على صواريخ اعتراضية باهظة الثمن”.
ويُعد “لوكست” نظام ليزر عالي الطاقة، صُمم لتعقب وتدمير المسيّرات من الفئة الأولى حتى الفئة الثالثة، أي من الطائرات الرباعية الصغيرة إلى الطائرات ذات الأجنحة الثابتة التي يصل وزنها إلى 600 كيلوغرام. ويمكن تثبيت النظام في موقع ثابت، أو نقله على منصة، أو تركيبه على مركبة، كما يمكن ربطه بالرادارات وشبكات القيادة والسيطرة المتوفرة لدى العميل بالفعل.
وتقول الشركة إن تكلفة الطلقة الواحدة من “لوكست” تقل عن 10 دولارات، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بتكلفة صاروخ اعتراضي واحد. وترى “إيروفيرونمنت” أن هذه الميزة هي نقطة البيع الأساسية للجيوش التي تواجه هجمات متكررة بالمسيّرات، حيث يمكن أن تصل تكلفة الصواريخ التقليدية للدفاع الجوي إلى عشرات آلاف الدولارات للطلقة الواحدة.
من جانبها، قالت ماري كلوم، رئيسة قطاع الفضاء والسيبراني والطاقة الموجهة في الشركة: “يمثل هذا الطلب الدولي الأول لنظام لوكست محطة محورية في خارطة طريقنا للطاقة الموجهة. نحن لا نسرّع فقط نشر نظام ليزر أثبت جاهزيته عملياتيًا، بل نؤسس أيضًا قاعدة لتبنٍ دولي أوسع، بما يوفّر ابتكارًا متعدد المستويات في الدفاع ضد المسيّرات”.
وقد سبق استخدام “لوكست” في اختبارات وعمليات عسكرية أمريكية. وتقول “إيروفيرونمنت” إن النظام نفّذ أول عمليات إسقاط بالليزر يعترف بها الجيش الأمريكي على الحدود الجنوبية، وأسقط عدة مسيّرات خلال عرضٍ على متن حاملة الطائرات الأمريكية “جورج بوش”. كما تم دمجه على مركبات مشاة ومركبات تكتيكية خفيفة مشتركة، ضمن برنامج الجيش الأمريكي لدمج أنظمة الليزر عالية الطاقة على المركبات، وخضع لاختبارات إطلاق نار حي في ميدان صواريخ “وايت ساندز” بولاية نيومكسيكو. ويُشار إلى أن وزير الحرب بيت هيغسيث تولى تشغيل النظام بنفسه خلال أحد هذه الاختبارات.
وقّعت إدارة الطيران الفيدرالية ووزارة الحرب اتفاقية سلامة تتيح لنظام “لوكست” العمل في المجال الجوي الأمريكي، وذلك بعد مراجعة أجرتها الإدارة على النظام.
ولمواكبة الطلبات المتزايدة، تستثمر “إيروفيرونمنت” أكثر من 30 مليون دولار في توسعة مجمعها الصناعي في ألبوكيركي بولاية نيومكسيكو. وتقول الشركة إن هذه التوسعة ستضيف أكثر من 450 وظيفة، وتحقق أثرًا اقتصاديًا يتجاوز 670 مليون دولار، وستجعل المجمع مركزًا للإنتاج في مجالات الطاقة الموجهة والفضاء والأنظمة الدفاعية الأخرى.