أظهرت دراسة بإشراف اليونسكو أن معبداً كمبودياً قديماً تعرّض لأضرار واسعة بسبب «ضربات مباشرة» بعد الحرب الحدودية بين تايلاند وكمبوديا عام 2025.
وما زال معبد بريا فيهار، وهو موقع مدرج على قائمة التراث العالمي، يواجه خطراً كبيراً بسبب ضربات عسكرية تركت «أثراً عميقاً وضاراً على سلامة الموقع»، بحسب تقرير البعثة. وجاء في التقرير: «استُهدف كل جزء من المعبد، وكذلك المنشآت والمعدات السياحية الحديثة».
ويُعدّ المعبد واحداً من أهم المعالم الثقافية في جنوب شرق آسيا، وهو على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 2008.
وحتى الآن، دُمّرت كثير من عناصره المعمارية بالكامل أو تضررت بفعل القصف الثقيل وشظايا القذائف والانفجارات العنيفة المرتبطة بالنزاع. وحدّد التقرير 562 منطقة متضررة في المعبد بسبب الضربات التي وقعت في يوليو وديسمبر.
ولا يزال مجمع المعبد الذي يعود إلى القرن الحادي عشر في خطر بسبب أضرار العام الماضي، مع الخوف من وقوع حوادث جديدة في المنطقة الحدودية في مقاطعة بريا فيهار.
ويوصي التقرير تايلاند بأن تدرس «مشاركة أكثر فعالية» لمعالجة مخاوفها، وبأن «تضمن أن يجري العمل الطارئ دون أي خطر على العمال وإدارة الموقع والخبراء والفرق الدولية»، مع الدعوة إلى تدخلات عاجلة مثل عمليات مكافحة الألغام وحماية البنى المتضررة وغير المستقرة.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن كمبوديا وتايلاند طرفان في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية، وفيها «تبقى المسؤولية الجنائية الفردية قائمة على أي شخص يرتكب فعلاً ضد الممتلكات الثقافية أو يصدر أمراً يؤدي إلى تدميرها أو الإضرار بها».
وتحث اليونسكو تايلاند وكمبوديا على أن «تعيدا معاً إحياء عمل لجنة الحدود المشتركة»، وهو اتفاق سبق إقراره لمسح وترسيم الحدود المعترف بها دولياً بين البلدين.
وتأتي هذه النتائج بعد سلسلة هجمات شنتها تايلاند على كمبوديا في يوليو وديسمبر 2025. وفي ذروتها، أدت الأحداث إلى نزوح 640 ألفاً من الناس.