آنا أورتيز ترتحل عبر الحقائق المتعددة للمناطق الحدودية — كولوسال

في فولكلور أمريكا الوسطى، يُعدّ الجاكوار ناغوالًا بارزًا؛ كائنًا قادرًا على التحول إلى حيوان. وانتقاله من عالم إلى آخر يسمح لهذا الكائن الهجين بأن يكون مرشدًا روحيًا في أراضٍ مجهولة. وبالنسبة لآنا أورتيز، يمثل الجاكوار أيضًا استعارة مناسبة لدخول أرض حدودية أسطورية.

وبالاعتماد على تراثها المكسيكي الأمريكي، ترسم الفنانة مناظر نائية بألوان محدودة لكنها نابضة. وتفضّل تغيرات دقيقة في الدرجة والتشبع، فترسم تضاريس الأدغال بدرجات من الأزرق والأخضر والوردي. ويُبرز هذا التلوين المركّز العالم الخيالي الذي ندخله، عالمًا يبدو متغيّرًا ويتجلى كتعبير عن الأسطورة.

في مجموعة أعمالها الجديدة، «متحوّل الشكل»، توسّع أورتيز اهتمامها بالمناطق الحدودية، وبما يحدث عندما ينهار الزمان والمكان. وتتكرر رموز مثل بركان ثائر، وقمر مزدوج، وبرك ماء عاكسة، لتجعل هذا العالم الغريب مكانًا تتعايش فيه حقائق متعددة، ويكون التغيير فيه حتميًا.

تبدو أعمال أورتيز وكأنها مرافقات بصرية لأعمال الكاتبة النسوية غلوريا أنزالدوا، التي تستعيد الفنانة بالرسم تصوراتها حول التراث المختلط، والمنطقة الحدودية، والناغوال. ومقال أنزالدوا «أمة المستيزا الجديدة» الصادر عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين رفيق مناسب لممارسة أورتيز، ولا سيما المقطع التالي:

«بعض جوانب الهوية لا تختفي، ولا تُستوعب أو تُقمع عندما لا تكون في المقدمة. الهوية مجموعة متغيرة من المكونات ونشاط متحول الشكل. وللإشارة إلى شخص يغيّر هويته أستخدم مصطلح ناغوال من لغة الناهواتل… نحن نتحول لنقوم بالعمل الذي علينا القيام به، ولنبتكر الهويات التي نحتاجها كي نعيش وفق إمكاناتنا.»

يُعرض «متحوّل الشكل» لأورتيز حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر في معرض تشارت في تريبيكا. ويمكن استكشاف المزيد من أعمال الفنانة على موقعها وإنستغرام. ومن الأعمال في المعرض: «مغمورة»، و«الجاكوار المنعكس»، و«مرآة السبج»، و«الممر»، و«إزهار»، و«البلشونات»، و«توازن»، و«كسوف مزدوج».

يقرأ  روكوكو فلورا يوخنوفيتش المعاصر: هل يختلف عن روكوكو حركة «ماغا»؟

أضف تعليق