نُشر في 10 سبتمبر 2026.
قالت وزارة الخارجية المغربية إنه لا توجد أدلة تثبت تورط الرباط في العبور الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا في يوليو. وكان أكثر من 70 ألف مهاجر قد دخلوا سبتة من المغرب المجاور يومي 30 و31 يوليو في موجة غير مسبوقة، خلّفت عشرات القتلى وأشعلت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة.
ورغم أن معظمهم عادوا منذ ذلك الحين، يقول مسؤولون محليون ومنظمات مدنية إن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم. وتقول السلطات المحلية إن آلافا، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، ما زالوا في الجيب، يعيشون في مخيمات مؤقتة أو في الشوارع والشواطئ. وقد غذّى وجودهم احتجاجات شبه يومية من السكان الغاضبين على تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمة.
ومنذ ذلك الحين، استهدفت أحزاب المعارضة الإسبانية علاقة الحكومة بالمغرب، واتهمت الرباط بتسهيل العبور أو التخطيط له. وقالت الوزارة في بيان يوم الخميس: «لماذا يستمر توجيه الاتهامات إلى المغرب في حين لا يوجد دليل أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟». وأضافت: «لماذا لا يُعاد المهاجرون غير النظاميين، مع أن الحكومة المغربية التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يُبعد القاصرون غير المصحوبين بذويهم عن عائلاتهم، مع أن المغرب طلب عودتهم بشكل عاجل؟».
وأكدت الوزارة أن المغرب يرفض أن يُستخدم «ورقة سياسية قبل الانتخابات»، كما لا يقبل أن يُجعل «كبش فداء في تصفية الحسابات السياسية». ومن المقرر أن تجرى انتخابات وطنية في إسبانيا بحلول منتصف 2027.
وسلطت الخارجية المغربية الضوء على العلاقات الأمنية والهجرية والاقتصادية الوثيقة بين الرباط ومدريد منذ أن دعم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية في 2022.
وفي يوم الأربعاء، رفعت إسبانيا السرية عن تقارير استخباراتية كانت قد حذرت من احتمال «دخول جماعي» للمهاجرين إلى سبتة قبل وقوع الحادثة مباشرة. وقالت وثيقة استخباراتية عسكرية رُفعت عنها السرية بتاريخ 30 يوليو إنه «من المرجح جدا ألا تكون السلطات المغربية تشجع الموجة الهجرية بنشاط، لكنها تصرفت حتى الآن بلا مبالاة وسلبية».
ولا يعترف المغرب بالسيادة الإسبانية على سبتة أو مليلية، الجيب الإسباني المتمتع بالحكم الذاتي الآخر الذي يحد المغرب.