تبادل أعضاء المحكمة العليا الاتهامات بعدما اتُّهم أحد القضاة بالتورط في فضيحة مصرفية.
بقلم وكالة فرانس برس ووكالة أسوشيتد برس.
نُشر في 11 سبتمبر 2026.
أوقفت المحكمة العليا في البرازيل جلساتها ليوم ثانٍ على التوالي، وسط شكوك حول الفساد والتحيز السياسي وتدخل الشرطة تلقي بظلالها على عدد من أعضائها.
وعمليات الإلغاء نادرة في المحكمة العليا. لكن رئيس المحكمة، لويز إدسون فاشين، ألغى الخميس جلسة ثانية على التوالي، ودعا المحكمة إلى الاجتماع مجدداً الثلاثاء بدلاً من ذلك.
وجاء القرار بسبب أزمة مستمرة بين أعضاء المحكمة. وقد ظهرت الانقسامات في الأول من سبتمبر، حين كشف القاضي أندريه ميندونسا عن سلسلة وثائق للشرطة الفيدرالية يبدو أنها تُظهر المصرفي دانيال فوركارو، الذي وقع في فضيحة، وهو يطلب مشورة من قاضٍ آخر هو ألكسندر دي مورايس.
وفي السنوات الأخيرة، برز دي مورايس بسرعة بسبب دوره في قضايا كبرى. فقد ترأس محاكمة الرئيس السابق جايير بولسونارو بعد أن اتهمه المدعون بالتخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022. كما أشرف على تعليق منصات مثل إكس ورامبل لعدم التزامها بأوامر المحكمة، ما جعله هدفاً لليمين البرازيلي.
وتحتوي الوثائق التي أذن ميندونسا، وهو من معيّني بولسونارو، بنشرها على نحو 30 رسالة نصية أُرسلت إلى رقم هاتف مرتبط بدي مورايس، ويُقال إن فوركارو أرسلها.
ورداً على ذلك، اتهم دي مورايس ميندونسا بإساءة استخدام سلطته في المحكمة لتحقيق مكاسب سياسية. وطلب التحقيق فيما إذا كان ميندونسا قد قابل فوركارو من دون حضور الشرطة أو المدعين.
وستضم جلسة الثلاثاء كامل هيئة المحكمة العليا، حيث سيناقش عشرة من القضاة ما إذا كان ينبغي التحقيق مع العضو الحادي عشر، دي مورايس، بشأن الرسائل النصية.
ويعد هذا التراشق في أعلى محكمة في البرازيل أحدث تداعيات فضيحة الفساد المرتبطة ببانكو ماستر.
وقد اعتُقل فوركارو، رئيس مؤسسة بانكو ماستر المالية، في نوفمبر 2025 بتهمة الاحتيال على مستثمرين وتسببّه في خسارة مليارات، في واحدة من أكبر فضائح المصارف في تاريخ البلاد.
وخلّف انهيار قسم الخدمات المصرفية الخاصة في بانكو ماستر أكثر من 7 مليارات دولار من الديون.
وقد تورط برلمانيون من مختلف الأطياف السياسية في هذه الفضيحة المتفجرة مع ظهور تفاصيل جديدة.
ويُخشى أن تؤثر هذه الاضطرابات على الانتخابات العامة في أكتوبر، بما فيها انتخابات رئاسية محورية.
ويستعد الرئيس اليساري الحالي لولا إيناسيو لولا دا سيلفا للتنافس على الرئاسة ضد فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر لجايير بولسونارو وعضو مجلس الشيوخ.
وقد طالب لولا والسيناتور بولسونارو بالتحقيق مع قضاة المحكمة العليا.
وقد جُرت عائلة بولسونارو نفسها إلى فضيحة بانكو ماستر. في مايو، نشر موقع إنترسبت برازيل تقريراً يظهر أن السيناتور بولسونارو طلب من فوركارو أموالاً لتمويل فيلم عن والده الرئيس السابق، الذي يقضي الآن عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً.
وينفي السيناتور بولسونارو أي مخالفة، ويقول إنه لم يفعل أكثر من طلب رعاية خاصة لفيلم بعنوان “الحصان الأسود”.
لكن الخميس، نفذت الشرطة البرازيلية عشرات المداهمات المرتبطة بفضيحة بانكو ماستر، بينها مداهمات استهدفت شخصين لهما صلة بالفيلم: كارينا غاما، رئيسة شركة إنتاج، وعضو الكونغرس ماريو فرياس، الذي عمل منتجاً تنفيذياً.
ووصف السيناتور بولسونارو هذه التحقيقات بأنها “محاولة تدخل سياسي” قبل الانتخابات.