قال إن المجموعة أضافت عدداً من الأعضاء الذين لا ينسجمون مع بعضهم، ووصف التحدي الذي تواجهه الهند بأنه جمع دول لها آراء ومواقف متباينة واسعة تجاه النظام العالمي.
وكان ترامب أيضاً شديد الانتقاد لبريكس، وخصوصاً جهودها لتقليل اعتماد التجارة العالمية على الدولار، وهو ما يُعرف عادة بإضعاف هيمنة الدولار. وقد حذّر المجموعة مراراً من محاولة ابتكار عملة بديلة أو اتخاذ خطوات تضعف سيطرة الدولار على التجارة العالمية.
وفي أحد هذه التهديدات، قال ترامب في نوفمبر 2024 إن دول بريكس ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 100 في المئة إذا دعمت عملة أخرى لتحل محل الدولار الأمريكي القوي.
وفي هذه الظروف، ما الذي يمكن للمجموعة أن تقدمه فعلاً؟
لقد زاد الثقل الجيوسياسي والاقتصادي لبريكس كثيراً خلال العقد الماضي. ورغم أنها ستردد في اتخاذ موقف معادٍ صراحة للولايات المتحدة أو للغرب، فإنها ستسعى إلى البناء على إنجازاتها الحالية وإظهار أنها قادرة على أن تبرز كتكتل بديل لمجموعات مثل مجموعة العشرين ومجموعة السبع.
وتمثل بريكس الآن 49 في المئة من سكان العالم، و40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و26 في المئة من التجارة الدولية، بحسب تحليل أجرته وحدة مراقبة تابعة لبي بي سي.
ويبقى البنك الجديد للتنمية أبرز إنجازاتها الملموسة، إذ وافق على مليارات الدولارات لمشاريع بنية تحتية وتنموية، كثير منها في دول الجنوب العالمي. كما أنشأت المجموعة ترتيباً احتياطياً طارئاً بقيمة 100 مليار دولار لمساعدة الأعضاء الذين يواجهون أزمات مالية، لكنه لم يُختبر بعد.
ومن المرجح أن يبحث القادة أيضاً طرقاً لتسهيل المدفوعات العابرة للحدود بالعملات المحلية. وسيكون ذلك مهماً بشكل خاص لموسكو وطهران، لأن كليهما يواجه عقوبات أمريكية قاسية.
ومن المتوقع أيضاً أن تواصل بريكس تقديم نفسها كصوت للدول النامية، وأن تضغط جماعياً من أجل إصلاح مؤسسات مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي ترى دول نامية كثيرة أنها لا تعكس النظام العالمي الجديد بدقة.
أما بالنسبة للهند على وجه الخصوص، فتمنح القمة فرصة لتعزيز مطالبتها بقيادة الجنوب العالمي. وتتوافق أولويات سياسة دلهي الخارجية، ومنها التعددية، وعالم أكثر تعدداً للأقطاب، وتمثيل أكبر للدول النامية، وتجارة عالمية أكثر حرية، مع أجندة بريكس الأوسع.
لكن الهند ستحتاج أيضاً إلى إيجاد طرق للتعامل مع نفوذ الصين الكبير داخل بريكس وحضورها الأقوى في كثير من العالم النامي.
يقول كوغلمان إن حكومة مودي تشدد على أن تصبح قائداً أو صوتاً للجنوب العالمي. لكن جهود الهند حققت نجاحاً محدوداً في التوغل بعمق في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث كانت الصين أكثر نجاحاً.
وبما أن معظم أعضاء بريكس من الاقتصادات النامية، يقول كوغلمان إن المجموعة الموسعة تمنح الهند فرصة لتعميق علاقاتها مع دول مثل إثيوبيا والبرازيل وإندونيسيا، وبناء حضور أقوى في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.