نُشر في ١١ سبتمبر ٢٠٢٦
أحيا الأميركيون الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١، إذ تجمعوا لتذكر نحو ثلاثة آلاف شخص قتلوا عندما اصطدمت طائرات مختطفة بمركز التجارة العالمي والبنتاغون وحقل في بنسلفانيا.
كان الحدث الأبرز يوم الجمعة على الأرجح في موقع غراوند زيرو في مدينة نيويورك، حيث كان يقع مركز التجارة العالمي الشهير المعروف بالبرجين التوأمين. انهار المبنيان بعد اصطدام طائرتين تجاريتين بهما في إطار عملية الخطف. ويوجد الآن نصب تذكاري ومتحف في الموقع. وخلال مراسم الجمعة، قرأ أقارب الضحايا أسماء القتلى كما يفعلون كل عام منذ الهجوم، وهم محاطون ببركتين عاكستين تحددان مكان البرجين.
وفي أرلينغتون بولاية فيرجينيا، تجمع المشاركون في التأبين أيضا عند البنتاغون، حيث اصطدمت رحلة الخطوط الجوية الأميركية رقم ٧٧ بالمبنى، ما أسفر عن مقتل ١٨٤ شخصا. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث من بين الذين ألقوا كلمات.
وقال ترامب في المراسم التي أقيمت في البنتاغون: “في تلك الأيام المروعة التي تلت الهجمات، رأينا الروح الأصيلة لأمتنا. كنا جميعا نيويوركيين في ذلك اليوم، كل واحد منا. وقد أظهرت لنا السنوات الخمس والعشرون منذ ذلك الحين قوة الروح الأميركية الأعظم على الصمود والانتصار والفوز”.
كما اجتمعت عائلات في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا في مراسم تأبين تكريما للركاب وأفراد الطاقم الذين قتلوا على متن رحلة يونايتد إيرلاينز رقم ٩٣. ويُعتقد أن المهاجمين كانوا يهدفون إلى إسقاط الطائرة في واشنطن العاصمة، لكنهم واجهوا مقاومة من المحتجزين معهم على متن الطائرة. وفي النهاية انحدرت الطائرة بشدة نحو حقل ريفي، بدلا من أن تصيب هدف المهاجمين. وقُتل أربعون شخصا.
وأمر حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بتنكيس الأعلام في الولاية، “تكريما لشجاعة الرجال والنساء الذين وقفوا في وجه الشر وركضوا نحو الخطر بينما كان الآخرون يفرون”.
شكلت هجمات ١١ سبتمبر حقبة جديدة للولايات المتحدة، إذ فتحت الباب أمام “الحرب العالمية على الإرهاب”، وهو جهد استمر عقودا وشمل حروبا بقيادة أميركية في العراق وأفغانستان.
وكانت هناك أيضا عواقب مدى الحياة للناجين من الهجوم. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نشر عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني وثائق حكومية تشير إلى أن مسؤولي المدينة كانوا يعرفون مخاطر التعرض للمواد السامة بعد سقوط البرجين التوأمين.
وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، تعرض نحو ٤٠٠ ألف شخص لمواد كيميائية، من بينها مواد مسرطنة. ويُعتقد أن آلافا ماتوا بسبب أمراض مثل السرطان خلال ربع القرن الذي تلا الهجمات.