التقدم الحوثي الخاطف في اليمن قد يمنح الحرب مع إيران بعداً خطيراً جديداً

يقول هشام العميسي، وهو محلل بارز في المعهد الأوروبي للسلام ومقره بروكسل، لبي بي سي: «الآن وقد أصبحوا هناك، سوف يتحصنون. وسيكون طردهم من هناك مكلفًا أكثر بكثير».

وبالطبع، الحوثيون ليسوا وحدهم. فهم يحظون بدعم إيران، وهو دعم أصبح أكثر أهمية لطهران بعد الانكسارات والهزائم التي لحقت بأجزاء أخرى مما يسمى «محور المقاومة»: حزب الله اللبناني، وحماس في غزة، ونظام الأسد في سوريا.

ويقول العميسي: «لذلك أعادوا توجيه دعمهم إلى الحوثيين. وهم بالطبع يحتاجون إلى هذا الدعم».

ومع أن معظم المحللين يتفقون على أن مجرد وصف الحوثيين بأنهم دمى إيرانية هو خطأ، فإن أحداث الأيام القليلة الماضية تطرح واقعًا جديدًا وغير مريح.

فبعد سبعة أشهر من الهجوم الضخم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أصبح النظام في طهران يمارس سلطته لا على ممر بحري واحد فقط، بل على اثنين من أهم الممرات البحرية في العالم: مضيق هرمز عند مدخل الخليج الفارسي، وباب المندب، بوابة البحر الأحمر وقناة السويس.

ويقول فارع المسلمي، وهو باحث في مركز تشاتام هاوس في لندن: «الآن تسيطر إيران، بشكل مباشر وعبر وكلائها، على اثنتين من أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في الشرق الأوسط والعالم، وتتحكم بأكثر من خمسة وثلاثين في المئة من تجارة الوقود والنفط عالميًا».

ويضيف: «وهذه قوة ضغط تضاهي القنبلة النووية».

يقرأ  ترامب يأمر البنتاغون بشراء الطاقة الكهربائية المنتجة من الفحم

أضف تعليق