قمة بريكس تنطلق في نيودلهي وسط حروب وتوترات عالمية ورسوم جمركية

من المرتقب أن تهيمن الحروب والرسوم الجمركية الأمريكية على المناقشات في قمة بريكس الحاسمة التي تُعقد في العاصمة الهندية.

انطلقت في نيودلهي أعمال قمة بريكس السنوية، بمشاركة الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب آخرين.

ويستضيف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاجتماع الذي يستمر يومين، وهي المرة الرابعة التي تستضيف فيها الهند قمة بريكس.

تتولى نيودلهي رئاسة التجمع في وقت صعب، إذ تعصف الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا وتعطل الطاقة والشحن، كما تضغط الرسوم الجمركية على الأعضاء، في حين يختلفون حول كيفية مواجهة أي من هذين التحديين.

ومن الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال توسيع قنوات الدفع العابرة للحدود غير الغربية، والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

وصل الرئيس شي إلى العاصمة الهندية صباح السبت، في أول زيارة له إلى البلاد منذ سبع سنوات، بينما يسعى العملاقان الآسيويان إلى إذابة الجفاء في العلاقات.

وفي يوم الجمعة، أجرى مودي محادثات مع بوتين اتفقا فيها على تعميق العلاقات، ومع بزشكيان طرح خلالها حرية الملاحة وسلامة أطقم السفن.

ويحضر أيضا عبد الفتاح السيسي من مصر، وآبي أحمد من إثيوبيا، وبرابوو سوبيانتو من إندونيسيا. وأرسلت الإمارات ولي عهد أبوظبي ممثلا لها. أما البرازيل، العضو المؤسس، فأرسلت وزير خارجيتها ماورو فييرا لينوب عن الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا.

ويوجد في الهند أيضا رؤساء منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للمشاركة في القمة.

انقسامات رئيسية

تقف إيران والإمارات، وكلتاهما عضو في التجمع، على جانبين متقابلين في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وفي قمة العام الماضي، أصدر التجمع إعلانا مشتركا يدين حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما ضد قيادة إيران وبرنامجها النووي. لكن اجتماعا لوزراء خارجية بريكس في أيار/مايو من هذا العام انتهى دون بيان مشترك حول الصراع.

يقرأ  السعودية تقصي فلسطين في ربع نهائي كأس العرب فيفا قطر 2025 — أخبار كرة القدم

واعترض وزراء مالية التجمع ومحافظو بنوكه المركزية على الرسوم الجمركية والتدابير غير الجمركية، وقالوا إنها تشوه التجارة وتخالف قواعد منظمة التجارة العالمية.

وقد فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على عدة أعضاء في التجمع تحت ذرائع مختلفة، وغالبا ما تشترط رفعها بتغييرات سياسية في الدولة المستهدفة. ووصف الرئيس دونالد ترامب التجمع بأنه “معاد لأمريكا”، وهدد بفرض رسوم عقابية على الدول التي تتوافق معه.

وتقول مراسلة الجزيرة أم كلثوم شريف من نيودلهي إن على الهند، بصفتها المضيفة، أن توازن بحذر بين مواقف متباينة.

وتضيف أن لديها قضايا ملحة تنتظر المعالجة: التجارة، والتمويل، والتكنولوجيا، وأمن الطاقة، وسلاسل الإمداد القادرة على الصمود، وتغير المناخ. لكن مع دخول التحالف عامه العشرين، يبقى الاختبار الأكبر هو ما إذا كان عضويته الموسعة حديثا قادرة على زيادة تمكين الجنوب العالمي.

أضف تعليق