بعد نحو عام من سرقة اللوفر… لماذا تتوالى سرقات المتاحف الجريئة؟

يقول براند إن المتاحف معرضة للخطر ويسهل اقتحامها مقارنة بمتاجر المجوهرات والبنوك ذات الحماية الجيدة، والتي لم تعد تحتفظ اليوم إلا بالقليل من النقود.

ويضيف أن مديري المتاحف لم يكن لديهم تاريخيًا ما يكفي من المال للأمن، أو أنهم يفضلون إنفاقه على المعرض التالي، كما أن المتاحف كثيرًا ما تشغل مباني قديمة يصعب حمايتها.

على سبيل المثال، يقع متحف ديني ديدرو «بيت التنوير» في قصرين من القرن الثامن عشر في لانغر، وقد تعرض للسرقة بعد ساعات من سرقة اللوفر.

ويشرح رئيس البلدية المحلي تيو كافيزيل: «لذلك علينا أن نوفق بين متطلبات الأمن الحديثة والحاجة إلى الحفاظ على المباني التاريخية والالتزام بقوانين التراث في فرنسا».

ويقول كومار سوكا، الرئيس التنفيذي لشركة إيكر سيكيوريتي التي تعمل مع بعض المتاحف في أوروبا، إن المتاحف أيضًا أماكن عامة مفتوحة، ويكون التحكم في الدخول فيها أقل، ويمكن للجناة أن يدخلوا بصفة زائرين.

ويضيف براند أنه حتى لو كان المتحف محميًا جيدًا، فقد يأتي اللصوص مسلحين، كما أن وضع رجال شرطة في القاعات ليس حلًا عمليًا.

كثير من هذه السرقات تنتهي في دقائق، ويكون اللصوص قد اختفوا قبل وصول الشرطة. فقضية رينوار حدثت في غضون خمس دقائق.

ويشير تقرير يوروبول الشهر الماضي إلى أن السرقات الكبرى كانت تعتمد سابقًا على الخداع، أما الآن فتتجه أكثر فأكثر إلى العنف. ويستخدم الجناة أدوات مثل المطارق الثقيلة والفؤوس والعتلات، وفي بعض الحالات المتفجرات، للدخول.

في اللوفر، استخدم اللصوص رافعة ميكانيكية للوصول، وقطعوا النافذة بأدوات كهربائية، ثم هددوا الحراس الذين غادروا، قبل أن يفتحوا واجهات العرض عنوة ويستولوا على المجوهرات. وفي قضية رينوار، استخدم الجناة سكينًا كهربائيًا لقطع سياج، ثم نشروا الهياكل التي تثبت إطارات اللوحات.

يقرأ  إدارة ترامب توحي بأنها تدرس الانسحاب من حلف الناتو بعد حرب مع إيران — أخبار دونالد ترامب

ويخلق هذا التصاعد في العنف مخاوف أمنية جديدة.

وتقول ليلي هولين، مديرة متحف الفنون التطبيقية في فيينا، الذي تعرض للسرقة الشهر الماضي: «حادثة مسلحة أثناء ساعات العمل، مثل التي شهدناها، تخلق وضعًا تكون فيه الأولوية الفورية هي الحفاظ على سلامة جمهورنا وموظفينا».

أضف تعليق