في العاشر من سبتمبر 2026، أكدت شركة نورثروب غرومان أن المحادثات ما زالت مستمرة مع بولندا بشأن طائرة الرادار والقيادة إي 2 دي أدفانسد هوك آي، من دون التوصل إلى اتفاق شراء. وتعتمد بولندا حالياً على طائرتين مستعملتين من طراز ساب 340 إري آي، اشترتهما في 2023 كحل مؤقت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت نورثروب غرومان في ذلك التاريخ إنها لا تزال تبحث مع بولندا توريد الطائرة إي 2 دي أدفانسد هوك آي، وهي طائرة رادار وقيادة تشغلها البحرية الأميركية من حاملاتها. ووفقاً للشركة، تشمل المباحثات احتمال التبني والتدريب والتعاون الصناعي، لكنها لم تصف أي اتفاق موقع، ولم تلتزم بولندا بشراء الطائرة.
وقالت الشركة في بيان صحفي: «تواصل نورثروب غرومان الحوار مع بولندا لدعم التبني والتدريب والتعاون الصناعي بشأن هذه المنصة الحيوية للقيادة والسيطرة الجوية».
وهذا العام هو الرابع على التوالي الذي تستخدم فيه نورثروب غرومان معرض كيلتسي الدفاعي إم إس بي أو في بولندا للترويج لعرضها بشأن إي 2 دي من دون أن تحصل على عقد نهائي، وهو نمط اتخذ شكلاً مختلفاً قليلاً كل سبتمبر. وقد ذكر ممثلو الشركة بولندا أول مرة كعميل محتمل في المعرض نفسه عام 2023.
وفي العام التالي، وقعت نورثروب غرومان مذكرة تفاهم مع شركة إكسنس البولندية ومعهد التكنولوجيا التابع للقوات الجوية البولندية لتطوير قدرة قيادة وسيطرة جوية مبنية حول إي 2 دي. وفي 2025 أضافت مذكرة منفصلة مع شركة إصلاح الطائرات المملوكة للدولة دبليو زد إل 2، بهدف تهيئة الصناعة البولندية لدعم أسطول مستقبلي من إي 2 دي إذا تم طلبه يوماً. ولا يشكل أي من هذه الاتفاقات عملية شراء، كما أن وزارة الدفاع البولندية لم تنشر بعد طلباً رسمياً لهذه الفئة من الطائرات.
وتنافس نورثروب غرومان على الصفقة شركة ساب السويدية، التي روجت لطائرتها غلوبال آي في المعرض التجاري نفسه في السنوات الأخيرة. وتقول مصادر صناعية نقلتها جينز إن النتيجة تعتمد على مراجعة بولندا الأوسع لتحديث الدفاع، وهي عملية لم تصدر جدولاً زمنياً علنياً.
ويرتبط اهتمام بولندا بفجوة حقيقية في أسطولها الحالي، سدّتها على عجل لا وفق خطة مدروسة. ففي يوليو 2023، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا بوقت قصير، اشترت بولندا طائرتين مستعملتين من طراز ساب 340 مزودتين برادار إري آي بنحو 52 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 60,3 مليون دولار بأسعار الصرف الحالية، ووصفت الشراء بأنه حاجة تشغيلية عاجلة. وكانت الطائرتان في الأصل ضمن سلاح الجو الإماراتي، وتقاعدتا في 2020 قبل أن تتسلمهما بولندا في 2024، ويتوقع أن تخدمّا بضع سنوات فقط قبل أن تحتاجا إلى بديل.
وسيكون شراء إي 2 دي قفزة كبيرة من ذلك الأسطول المؤقت. فالطائرة مبنية حول رادار إيه إن إيه بي واي 9، الذي يستطيع تتبع أكثر من 3000 هدف جوي وسطحي على مدى 360 درجة كاملة، ورصد تهديدات منخفضة الطيران مثل صواريخ كروز والمسيّرات من مئات الكيلومترات. كما ستندمج مباشرة في شبكة الدفاع الجوي البولندية من اليوم الأول، لأن أنظمة إي 2 دي مصممة للعمل التوافقي مع آي بي سي إس، وهو برنامج القيادة والسيطرة نفسه الذي تزوده نورثروب غرومان أصلاً لبرنامج الدفاع الجوي البولندي فيسوا.
والطائرة تخدم بالفعل خارج أسطول حاملات البحرية الأميركية؛ ففرنسا تشغل ثلاث طائرات إي 2 دي، واليابان وسّعت طلبها إلى 18 طائرة بعد أن بدأت بدفعة أولى من 13.