حكومة تم إقرارها حديثا تمنح كوسوفو مهلة قصيرة فقط قبل انتخابات رئاسية مثيرة للجدل.
نُشر في 13 سبتمبر 2026
صادق برلمان كوسوفو على حكومة جديدة يقودها رئيس الوزراء بالإنابة ألبين كورتي، لينهي بذلك ثلاثة أشهر من الجمود الحكومي ويمهّد الطريق لمواجهة دستورية حول الرئاسة.
وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاشيو يوم الأحد إن الحكومة الجديدة نالت تأييد 62 نائبا في برلمان البلاد المكوّن من 120 مقعدا.
واجهت كوسوفو شهورا من عدم الاستقرار السياسي، لأن حزب كورتي، حركة تقرير المصير (فيتفيندوسيه)، يحتاج إلى دعم المعارضة لتأمين أغلبية الثلثين المطلوبة لانتخاب الرئيس.
وإذا فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد، فسيتعين على كوسوفو إجراء انتخابات مبكرة أخرى، هي الرابعة خلال عامين فقط.
وليس واضحا حاليا متى ستُجرى انتخابات الرئاسة.
وتصدر حزب كورتي نتائج ثلاث انتخابات تشريعية أُجريت منذ فبراير 2025، بما فيها انتخاباتان مبكرتان في ديسمبر 2025 ويونيو 2026، لكنه لم يحصل على الدعم الكافي لتثبيت رئيس يوصف بأنه رمزي إلى حد كبير.
ويُتوقع أن تستمر الأزمة السياسية المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة.
وفي أواخر أغسطس، توصل كورتي إلى اتفاق مع حزب الرابطة الديمقراطية لكوسوفو المعارض، الذي يملك 18 مقعدا، على دعم أستاذ القانون بيكيم سيجديو رئيسا جديدا للبلاد. وبعد يوم واحد، قال ستة نواب من الرابطة إنهم لن يحترموا قرار زعيمهم.
ويرتبط الجمود الداخلي المتفاقم ارتباطا وثيقا بنهج كورتي المتشدد تجاه صربيا المجاورة، وهو ما أضعف موقفه بشدة في الداخل والخارج. وقد ألقت أحزاب المعارضة مرارا باللوم على كورتي في إبعاد الداعمين الغربيين التقليديين لكوسوفو، عبر إجراءات أحادية في الشمال ذي الغالبية الصربية، ما جعلهم مترددين في التعاون مع حكومته.
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد حثتا كورتي سابقا على اتخاذ خطوات لخفض التوتر السياسي في شمال كوسوفو، بعد اشتباكات دامية بين شرطة كوسوفو وتشكيلات صربية مسلحة شبه عسكرية.
وإلى جانب الشرخ الدبلوماسي، كانت للتداعيات نتائج اقتصادية مباشرة. فقد عطّل الجمود المستمر منذ شهور إصلاحات تشريعية مطلوبة للاندماج في الاتحاد الأوروبي، مما يهدد وصول كوسوفو إلى بعض أموال مرحلة ما قبل الانضمام.