الأمم المتحدة: إسرائيل تنتهك حرمة الموتى المدفونين تحت أنقاض غزة

نُشر في 15 سبتمبر 2026

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن مناطق في غزة المنكوبة بالحرب ما زالت تُجرف بالجرافات الإسرائيلية «دون احترام للموتى». وانتقد فولكر تورك، في بيان صدر يوم الثلاثاء، ما تقوم به إسرائيل أثناء إزالة الأنقاض في القطاع. جاء ذلك بعد العثور على رفات كثيرة، مما زاد المخاوف من أن أدلة جرائم الحرب يجري تدميرها أو إخفاؤها.

وقال تورك: «لقد سُوّي كثير من غزة بالأرض بفعل القصف الإسرائيلي أو الهدم والتنظيف بالآليات الثقيلة والمتفجرات». وحذر من أن المناطق التي لا يزال الجيش الإسرائيلي منتشرًا فيها «ما زالت تُجرف بالجرافات دون احترام للموتى تحت الأنقاض».

وأضاف أن رفات ما يبدو أنها عائلات كاملة تُستخرج من مواقع دُمرت خلال الهجمات الإسرائيلية، وأن كثيرًا من الضحايا نساء وأطفال. وقال: «من الموجع أن يكتشف أقارب المفقودين الآن فقط أن أسوأ مخاوفهم قد تحققت».

وقد خلفت الحرب الإبادية الإسرائيلية على غزة نحو 61 مليون طن من الأنقاض. وتقدر الأمم المتحدة أن إزالة الأنقاض قد تستغرق سبع سنوات.

ولم يوقف «وقف إطلاق النار» الذي رعته الولايات المتحدة في أكتوبر 2025 الضربات والهجمات الإسرائيلية المنتظمة، إذ قُتل أكثر من 1300 فلسطيني منذ بدء سريان «الهدنة»، بحسب مسؤولين في غزة.

دخان ونيران يتصاعدان بعد استهداف منزل بضربة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 سبتمبر 2026.

دمار واسع

يقول الدفاع المدني الفلسطيني إن أكثر من 630 جثة ورفات بشرية استُخرجت من تحت مبانٍ مدمرة في أنحاء غزة منذ نوفمبر 2025. وتقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8000 شخص ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض.

وقال تورك إنه يخشى أن تكون الرفات التي عُثر عليها حتى الآن «مجرد قمة جبل الجليد»، مشيرًا إلى أن أجزاء كبيرة من غزة سُويت بالأرض بالقصف الإسرائيلي أو بعمليات الهدم والإزالة لاحقًا.

يقرأ  زيلينسكي: روسيا تستخدم أراضي بيلاروسيا للالتفاف حول دفاعات أوكرانيا — أخبار الحرب الروسية الأوكرانية

وأعاد المسؤول الأممي التأكيد على قلقه بشأن سلوك إسرائيل، بما في ذلك استخدامها الواسع للأسلحة المتفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، وهو ما قال إنه لا يفصل بفعالية بين المدنيين والمقاتلين.

وأضاف: «إن العثور على رفات كثيرة تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إثارة هذه المخاوف بشأن جرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة». وقال: «إن التقارير عن مقتل أعداد كبيرة من أفراد العائلات، بينهم أطفال ونساء وأشخاص ذوو إعاقة، في هجمات على مبانٍ سكنية تثير قلقًا بالغًا بشأن الالتزام بقواعد سير الأعمال العدائية».

وفي 6 سبتمبر، شيّع فلسطينيون في شمال غزة جنازات لنحو 100 شخص، بينهم 60 طفلًا، استُخرجت رفاتهم من أنقاض مبانٍ مدمرة.

عنف مستمر

رغم الاتفاق الذي أُبرم العام الماضي لوقف الأعمال العدائية، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في غزة. وقُتل فلسطيني واحد بنيران قناص في شمال القطاع يوم الثلاثاء. وقال مراسلو الجزيرة إن الرجل كان في مخيم جباليا للاجئين عندما أطلق عليه قناص متمركز على رافعة برج عالٍ النار. كما قُتل شخصان على الأقل في هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على منطقة صناعية في مدينة غزة، بحسب مصدر من خدمة الإسعاف والطوارئ في القطاع.

أضف تعليق