قضى قاض فيدرالي الثلاثاء بأن مركز كينيدي للفنون الأدائية لا يمكنه أن ينقش على واجهة المبنى عبارة «جدّده ورمّمه الرئيس دونالد ج. ترامب»، في انتكاسة أخرى لحملة استمرت أشهر يقودها مجلس إدارة عيّنه ترامب لتخليد الرئيس في مكان ما داخل المؤسسة.
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كريستوفر ر. كوبر، الذي نظر في عدة طعون قانونية رفعها ترامب بشأن المسألة، إن أي تغيير من هذا النوع في مركز كينيدي سيخالف حكمه السابق، الذي قضى بأن اسم الرئيس نُقش على المبنى بصورة غير قانونية في ديسمبر الماضي.
وكتب كوبر في قراره الأخير: «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم أن يقيموا نصبًا تذكارية للرئيس ترامب أو لأي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي دون موافقة الكونغرس. إن قرار مجلس الإدارة يتحدى أمرًا صادرًا عن محكمة فيدرالية وقانونًا سنّه الكونغرس».
وصوّت مجلس إدارة مركز كينيدي في أغسطس على تغيير اسم المكان إلى «مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية، المُرمّم والمُجدّد من الرئيس دونالد ج. ترامب»، وذلك تقديرًا لما وصفه المجلس بالمساهمات الخيرية للرئيس. واقترح المجلس أيضًا تسمية ساحة المركز باسم ترامب، وإذا بلغ صندوق ترام كينيدي المنشأ حديثًا 100 مليون دولار، إضافة نقش منفصل نصه: «مُموّل من صندوق ترام كينيدي».
وقبل ساعات من صدور حكم القاضي كوبر، لجأ ترامب إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليصف مركز كينيدي بأنه في «حالة انهيار شبه تامة»، ويهاجم القاضي بوصفه «عدائيًا للغاية ومتضارب المصالح»، وتوقع أن المكان «محكوم عليه بالفناء» ما لم يُسمح بإغلاقه للتجديد، كما سعى المجلس إلى ذلك سابقًا.
وقد رفض كوبر محاولات متتالية من إدارة ترامب للتدخل في المركز. وفي مايو 2026، قضى بأن الكونغرس وحده يملك سلطة إعادة تسمية المركز، المكرّس نصبًا تذكاريًا حيًا للرئيس جون إف. كينيدي، أو إغلاقه لعامين من التجديدات، كما حاول المجلس أن يفعل في فبراير.
وفي حكمه الصادر الثلاثاء، وصف كوبر قرار المجلس في أغسطس بأنه «ألعاب لغوية»، وامتنع عن الحكم بما إذا كان النقش المقترح «مُموّل من صندوق ترام كينيدي» قانونيًا، لأن المجلس قال إنه يتوقف على بلوغ هدف لجمع التبرعات. لكنه أشار إلى أنه سيرفض الإضافة على الأرجح إذا تحقق الهدف، قائلًا إنها ستخالف أمره السابق «بوضوح تام» كما خالف تغيير الاسم الأول.
وقد جادلت وزارة العدل بأن اسم الرئيس ينبغي إضافته إلى المبنى لتكريم مساهماته «المستمرة» في صيانته، بما في ذلك 258 مليون دولار من التمويل الذي أقره الكونغرس لترميم المنشآت الأساسية في 2025. وقال محامو ترامب إن «جهوده ومكانته» تمثل «الأمل الوحيد في نجاة المركز ماليًا وتجديده الهيكلي»، بحجة أنه من دون مشاركته سيستمر مركز كينيدي في «دوامة موت مالية وهيكلية».
لكن معارضي الرئيس في الكابيتول يختلفون. وقال محامو النائبة الأمريكية جويز بيتي، وهي ديمقراطية من أوهايو وعضو بحكم منصبها في مجلس إدارة مركز كينيدي، في بيان للصحافة الثلاثاء: «القانون واضح للغاية: مركز جون إف. كينيدي يحمل اسم الرئيس كينيدي — ولا أحد غيره. لكن الرئيس ترامب يحتجز مركز كينيدي رهينة إلا إذا استطاع وضع اسمه على هذا النصب المقدس. وقد رفضت المحكمة هذا المقترح للتو للمرة الثانية. هذا الخروج على القانون مذهل بقدر ما هو خطأ، ويجب أن يتوقف».