نُشر في 16 سبتمبر 2026.
أصبح لاعبو ريال مدريد كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيم كوناتي في دائرة الضوء، بعدما أخفوا رسالة تضامنية على قمصانهم مرتبطة بسبتة، الجيب الإسباني الذي تحول إلى نقطة توتر سياسي بسبب تدفق المهاجرين من المغرب.
قبل مباراة ريال مدريد ومنافسه الإسباني إلتشي في الليغا يوم الثلاثاء، ارتدى جميع لاعبي الفريقين قميصا أبيض يحمل شعار: «كلنا كاباياس»، أي «كلنا ماكريل»، فوق قمصان فرقهم. لكن مبابي وفينيسيوس جونيور وكوناتي طووا القميص الأبيض إلى صدورهم، فغطوا جزءا من النص، قبل أن يدخلوا أرض الملعب وينزعوه عند المصافحة قبل بداية المباراة.
وفي دلالة على مدى انقسام الواقعة، رأى بعض المعلقين على وسائل التواصل في ما فعلوه تجاهلا منهم للقضية، التي دفعت إلى احتجاجات تضامنية في أنحاء إسبانيا، بينما أشاد آخرون بالثلاثي لمجرد ارتدائه القميص. كما أثنى بعضهم على إخفائهم الرسالة.
ويشير الشعار إلى سكان سبتة، إذ إن كلمة كاباياس لقب يطلق على السكان المحليين. وقد طلب الناديان من اللاعبين ارتداء القميص.
وقال ريال مدريد على موقعه الإلكتروني: «قبل بداية مباراة إلتشي وريال مدريد، دخل لاعبو الفريقين إلى ملعب مانويل مارتينيز فاليرو وهم يرتدون قمصانا كتب عليها كلنا كاباياس، في تعبير عن التضامن مع سبتة».
وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل فينيسيوس ومبابي وهما يطويان قميصيهما بعد ارتدائهما، أثناء انتظارهما للخروج إلى الملعب.
وبحسب قواعد الفيفا، يجب ألا تحمل ملابس اللاعبين أي شعارات أو عبارات أو صور سياسية أو دينية أو شخصية. كما تمنع المادة 4.5 المتعلقة بملابس اللاعبين ومعداتهم كشف ملابس داخلية تحمل شعارات أو عبارات أو صورا سياسية أو دينية أو شخصية، أو إعلانات غير شعار الشركة المصنعة.
غير أن لاعبين عرضوا مثل هذه الرسائل في السنوات الأخيرة تجنبوا الغرامات أو الإيقاف. وسألت الجزيرة الفيفا عما إذا كان لاعبو الليغا أو أنديتهم سيواجهون عقوبات لعرض الرسالة. وأشار الاتحاد الدولي إلى أن أي إجراء تأديبي يقع ضمن اختصاص الليغا والاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ولم ترد الجهات الثلاث على طلب الجزيرة للتعليق.
الزلزولي المغربي يتعرض للانتقاد لارتدائه القميص
أظهرت عدة أندية في الليغا تضامنها مع سكان سبتة خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتدى جناح ريال بيتيس المغربي عبدي الزلزولي القميص قبل مباراة ضد فياريال يوم الاثنين. وتعرّض الزلزولي، المولود في المغرب والناشئ في إسبانيا، لانتقادات من مشجعين مغاربة وسط خلافات مستمرة بين إسبانيا والمغرب بسبب أزمة سبتة ونقاط توتر أخرى.
وقال اللاعب، البالغ 24 عاما، إنه لم يقصد الإساءة إلى المغرب. وأضاف في منشور على إنستغرام: «أريد أن أوضح أمرا واحدا: في أي لحظة لم يُستخدم القميص الذي يشير إلى سكان سبتة بهدف سياسي أو بدافع احتقار شعبي، الشعب المغربي». ووصفه بأنه لفتة اجتماعية لدعم سكان المدينة «بغض النظر عن جنسيتهم». وقال أيضا: «هذا ليس اعتذارا لأي أحد. سأواصل رفع رأسي وتمثيل جذوري بفخر وتضحية». ومن المقرر أن يلعب ريال بيتيس مباراة ودية ضد سبتة في 1 أكتوبر في إشبيلية لجمع الأموال وإظهار الدعم للمدينة.
توترات سياسية بسبب عبور المهاجرين
دخل أكثر من 70 ألف شخص إلى سبتة من المغرب المجاور يومي 30 و31 يوليو، في موجة أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وأثارت قلقا في بعض الدول الأوروبية بشأن الهجرة. وعاد معظمهم في الساعات التالية لوصولهم، لكن آلافا عدة ما زالوا في سبتة. وقالت وزارة الخارجية المغربية الأسبوع الماضي إنه لا يوجد دليل على تورط الرباط في عمليات العبور.
وسبتة مدينة إسبانية ذاتية الحكم على الساحل الشمالي لأفريقيا، وتحدها المغرب. وسبتة ومليلية هما آخر الأراضي الأوروبية المتبقية في البر الأفريقي. وموقع سبتة يجعلها من نقاط الدخول الرئيسية للأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا. ويحمي الجيب أسوار حدودية عالية وأنظمة مراقبة وانتشار دائم للحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية. ولا يعترف المغرب بسيادة مدريد على الجيبين، ويعتبرهما أرضا محتلة.