إطلاق منصة رقمية لتوثيق بازيليكا القديس فرنسيس الأسيزي

اليوم، وبمناسبة مرور 800 عام على وفاة القديس فرنسيس الأسيزي، أطلقت هالتاديفينيزيوني، التابعة لمجموعة بانيني كولتورا، وبالتعاون مع الحراسة العامة للدير المقدس للقديس فرنسيس، منصة رقمية جديدة مخصصة للبازيليكا التي تحمل اسمه.

تحمل المنصة اسم «حفظ أسيزي»، والوصول إليها مجاني، وهي تحفظ رقميًا هندسة بازيليكا القديس فرنسيس الأسيزي، إضافة إلى روائع فنية فيها لجوتو وتشيمابوي وسيموني مارتيني وبيترو لورينزيتي.

أنشأ المنصة فريق من المتخصصين، قام بمسح المساحات الداخلية والخارجية للبازيليكا وزخارفها الرئيسية باستخدام تصوير جيغابكسل فائق الدقة ومسوحات ثلاثية الأبعاد. وهذا يتيح للمستخدمين استكشاف البازيليكا افتراضيًا، كما يوفر سجلًا مفصلًا لهندستها ولوحاتها وحالة حفظها، سيُستخدم لدعم البحث والتوثيق والمراقبة والحفظ على مر الزمن في هذا المجمع.

على الموقع، يمكن للزوار الاطلاع على نظرة عامة لهندسة البازيليكا، وفحص بعض الجداريات والتفاصيل عن قرب، وهي تفاصيل لا يمكن رؤيتها في الواقع.

وقالت لوتشيا بانيني، الشريكة في تأسيس مجموعة بانيني كولتورا، في بيان: «على مدى الثلاثين عامًا الماضية، تغيرت التقنيات التي نستخدمها لتوثيق التراث الثقافي تغيرًا جذريًا، لكن هدفنا بقي كما هو: تنظيم المعرفة وحفظها حتى يمكن دراستها ومشاركتها ونقلها إلى الأجيال القادمة».

وقال لوكا بونزو، مؤسس شركة هالتاديفينيزيوني والمدير التنفيذي لها، في بيان: «حفظ أسيزي هو واحد من أكثر المشاريع تعقيدًا التي قمنا بها خلال عشرين عامًا من العمل. إنه يجمع، داخل بيئة رقمية واحدة، مجموعة من الأدوات والمحتوى المتعدد الوسائط المصمم لعرض بازيليكا القديس فرنسيس وتوثيقها ودعم دراستها. وهو مشروع سيستمر في النمو مع الوقت عبر مقتنيات جديدة وأبحاث إضافية وطرق جديدة لاستكشاف الموقع. ويتيح التوأم الرقمي ربط كل هذه المعلومات، مما يقدم فهمًا بصريًا أوسع وأكثر تكاملًا وعمقًا للنصب».

وسيواصل المشروع التوسع عبر حملات رقمنة متوقعة في الأشهر المقبلة، ستضيف محتوى ونتائج جديدة إلى «حفظ أسيزي».

يقرأ  مؤسسة JAIKU ماريان أولالي: لماذا يجب أن نتوقف عن الهوس بالجيل زد، وكيف يمكن للقصص أن تغيّر العالم

تعد بازيليكا القديس فرنسيس الأسيزي موقع تراث عالمي لليونسكو، وهي مثوى القديس فرنسيس الأخير، مؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية الذي دافع باستمرار عن السلام والأخوة والعناية بالعالم الطبيعي. ولا يزال الموقع يحمل أهمية روحية وتاريخية وثقافية استثنائية.

وقال الراهب ماركو موروني، حارس الدير المقدس للقديس فرنسيس في أسيزي، في بيان: «إن حفظ أسيزي مشروع يملؤنا حماسًا كبيرًا. تجربة زلزال أسيزي عام 1997 جعلتنا أكثر إدراكًا لأهمية إنشاء سجل فوتوغرافي بأعلى جودة ممكنة لصون هذا التراث الفني الاستثنائي وتعزيزه، إلى جانب معناه العميق بوصفه تعبيرًا عن الإيمان».

وأضاف: «سيتيح هذا التوثيق القيام بأعمال ترميم مستقبلية بمستوى استثنائي من المعرفة والدقة، كما سيفتح هذه الكنوز الفنية والروحية للجمهور حول العالم بأدق التفاصيل الممكنة. وبهذا يمثل المشروع بداية عملية حقيقية لإتاحة هذا التراث للجميع، أو ربما، بعبارة أكثر فرنسيسكانية، يخلق فرصة جديدة لمشاركة المعرفة الثقافية بروح أخوية».

أضف تعليق