يقول مغني الراب ماكلمور إنه سيتبرع بكامل المبلغ الذي حصل عليه من جولة “لوب” للمغني إد شيران، وقدره مليون دولار، إلى منظمات تدعم الفلسطينيين، بعد أيام من استبعاده من الجولة بسبب دعمه لفلسطين.
أعلن ماكلمور، واسمه الحقيقي بن هاغرتي، عبر إنستغرام يوم الأربعاء أن المال سيذهب إلى ست مجموعات تعمل مباشرة على دعم الفلسطينيين. كما دعا الملياردير المؤيد لإسرائيل روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس، إلى التبرع بمبلغ مماثل، بعد أن أكد كرافت يوم الثلاثاء أنه منعه من الأداء في ملعب جيليت بولاية ماساتشوستس الأميركية.
وكتب ماكلمور: “أياً كان ما نختلف عليه، ربما يمكننا أن نتفق على هذا: حياة الفلسطينيين تستحق الحماية”. وأضاف: “حياة الفلسطيني ليست أقل قيمة من أي حياة أخرى على وجه الأرض”.
جاء الإعلان في وقت تتسع فيه تداعيات استبعاد ماكلمور من الجولة. وكان ماكلمور قد قال يوم الاثنين إنه أُقصي من بقية مواعيد الجولة في الولايات المتحدة بعدما استخدم عروضه في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي للتحدث دفاعاً عن الفلسطينيين.
انسحب الآن جميع الفنانين الذين كانوا سيقدمون عروضاً افتتاحية في جولة إد شيران الأميركية المقبلة، تضامناً مع مغني الراب. وأشار بعض هؤلاء الفنانين، وهم أيرلنديون، إلى تاريخ بلادهم مع الاحتلال لتفسير قرارهم بالانسحاب.
وقال شيران إن قرار إبعاد ماكلمور لم يكن في نهاية الأمر قراره، بل قرار منظم الجولة.
وفي وقت لاحق، قال كرافت إنه عارض السماح لمغني الراب بالأداء، مستشهداً بما وصفه بسجل ماكلمور من “الخطاب والصور المعادية للسامية”.
وقال كرافت في بيان إلى الجزيرة إن قرار منع ماكلمور من ملعبه لم يكن متعلقاً بـ”تقليل معاناة الفلسطينيين الأبرياء”، لكنه رأى أن “المناصرة لا ينبغي أن تكون على حساب المجتمع اليهودي أو أن تحجب مسؤولية حماس”.
وفي بيانه الأخير يوم الأربعاء، قال ماكلمور إنه يريد إبعاد النقاش عن شخصه وعن الجدل المحيط بالجولة.
وكتب: “هذا ما كان الأمر يدور حوله دائماً. ليس أنا. ولا جولة. وليست العناوين أو الجدل. إنه حق الفلسطينيين في الحرية والكرامة والأمان في وطنهم”.
وأقر أيضاً بأن التبرع بالمال ينطوي على مخاطرة أقل بكثير من العمل الذي يقوم به الناس في غزة ومن ينظمون دعماً للفلسطينيين.
وكتب: “كتابة شيك هي واحدة من أقل أشكال التضامن كلفة المتاحة لي. أفعل ذلك لأنني أستطيع، ولأن هذه المنظمات تقوم بالعمل بينما ينشغل معظم العالم بالجدل”.
واختتم بدعوة الناس إلى مواصلة الانتباه.
وكتب: “حين تتحرك دورة الأخبار وتنتقل إلى شيء آخر، وهو ما سيحدث، لا تتحركوا معها. فلسطين حرة”.