قاضٍ أرجنتيني يأمر بتعليق مشروع نفطي بريطاني إسرائيلي قرب جزر فوكلاند
تأتي هذه الخطوة الرمزية في وقت تصعّد فيه الأرجنتين مطالبها بالسيادة على الإقليم الذي تديره بريطانيا.
نُشر في 17 سبتمبر 2026.
أمر قاضٍ في الأرجنتين بتعليق مشروع نفطي بريطاني إسرائيلي قرب جزر فوكلاند، في خطوة رمزية بحتة، مع تصعيد الأرجنتين لمطالبتها بالإقليم الذي تديره بريطانيا.
صدر القرار المؤقت يوم الأربعاء عن محكمة في محافظة تييرا ديل فويغو، أقصى جنوب الأرجنتين، بعد دعوى رفعها قدامى محاربي حرب 1982 ومحامون في مجال البيئة في وقت سابق من الشهر.
سعى المدّعون إلى منع شركة «روكهوبر إكسبلوريشن» البريطانية وشركة «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية من العمل في حقل «سي ليون» النفطي، الواقع على بعد نحو 220 كيلومترًا من الجزر.
وأمر القاضي الشركتين بأن «تمتنعا عن البدء أو المتابعة أو التنفيذ أو التسبب في تنفيذ أي أعمال مادية» تتعلق بالحفر أو تركيب البنية التحتية أو استخراج المواد الهيدروكربونية.
كما يسري التعليق «إلى حين إجراء تقييم الأثر البيئي أمام السلطة الوطنية المختصة في المسائل البيئية».
وأعطى القاضي الأطراف عشرة أيام لتقديم معلومات، تشمل تفاصيل عن وضع المشروع ومتعاقديه ومموليه.
كما اتخذت إدارة الرئيس خافيير ميلي إجراءات قانونية ضد المشروع، بحجة أنه يخالف قرارًا للأمم المتحدة يدعو الطرفين إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية في الجزر حتى تسوية النزاع.
ويأتي أمر المحكمة بعد يوم واحد فقط من إعلان الأرجنتين أنها ستقدم شكاوى قانونية إضافية ضد شركات تستكشف النفط قرب الجزر، في تصعيد لحملتها على الشركات العاملة في الإقليم البريطاني الخارجي.
خاضت بريطانيا والأرجنتين حربًا قصيرة ومريرة استمرت عشرة أسابيع عام 1982 على جزر جنوب الأطلسي، التي يعرفها الأرجنتينيون باسم مالفيناس.
انتهت حرب 1982 باستسلام الأرجنتين بعد 74 يومًا من القتال، الذي أسفر عن مقتل 649 أرجنتينيًا و255 جنديًا بريطانيًا، بالإضافة إلى ثلاثة من سكان جزر فوكلاند.
وقد ضاعفت بوينس آيرس تمسكها بمطالبها في جزر فوكلاند بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن منفتحة على مراجعة موقفها المحايد تاريخيًا بشأن الإقليم.
وتؤكد لندن أن الجزر بريطانية وترفض اختصاص المحاكم الأرجنتينية في جزر فوكلاند.
وصوّت سكان الجزر أنفسهم بأغلبية ساحقة في 2013 لصالح البقاء بريطانيين.
لكن الأرجنتين ترفض هذه النتيجة، بحجة أن مبدأ تقرير المصير لا ينطبق على سكان تعتبر أن بريطانيا زرعتهم هناك بعد 1833.