محادثات أمنية في باريس حول لبنان تركز على بدائل مرحلة ما بعد اليونيفيل

محادثات أمنية في باريس وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم “وقف إطلاق النار”

نُشر في 17 سبتمبر 2026.

يجتمع قادة عسكريون أوروبيون وعرب في باريس لتقييم احتياجات الجيش اللبناني وبحث قرب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وسط مخاوف من حملة عسكرية إسرائيلية جديدة في جنوب لبنان.

يرأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون والملك الأردني عبد الله الثاني، الجلسة الافتتاحية لمحادثات الخميس.

وقالت وكالة رويترز إن الولايات المتحدة سيمثلها مسؤول عسكري كبير يعنى بقضايا الأمن في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الاجتماعات بعد جولات عدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، بهدف تخفيف التوتر على الحدود بينهما.

وفي يونيو، تم الاتفاق على إطار برعاية أمريكية بين إسرائيل ولبنان، لكن الاتفاق لم يلزم إسرائيل بالانسحاب من مساحة واسعة تحتلها في جنوب لبنان، وواصلت إسرائيل هجماتها على البلد.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، نفذت القوات الإسرائيلية ليلة الأربعاء سلسلة هجمات في أنحاء جنوب لبنان.

وفي الأسبوع الماضي، قتلت ضربات جوية إسرائيلية ما لا يقل عن 13 شخصا، بينهم ستة أطفال، في بلدة في جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة العامة اللبنانية، في أحد أكثر الأيام دموية في القصف الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة.

مهمة الأمم المتحدة تنتهي

أبرز ما سيركز عليه اجتماع باريس هو الفراغ الأمني الذي قد ينشأ بعد رحيل مهمة اليونيفيل في يناير، وهي مهمة عمرها نحو 50 عاما وتضم حوالي 7500 عنصر.

ورغم أن لبنان وفرنسا يؤيدان تمديد تفويض الأمم المتحدة، لم تظهر الولايات المتحدة ولا إسرائيل دعما لتمديد المهمة.

وسيناقش المسؤولون في باريس خيارات لمهمة دولية جديدة، تدعمها فرنسا وإيطاليا وتعمل خارج تفويض أممي، إضافة إلى مهمة محتملة يقودها الاتحاد الأوروبي.

يقرأ  لويس دياز يقود كولومبيا إلى هزيمة أوزبكستان في ظهورها الأول بكأس العالم ٢٠٢٦

ويقال إن الفكرتين ستركزان على التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات وتقديم الدعم الإرشادي للجيش اللبناني.

وقالت باريس إنها تريد توضيح “السياق العملياتي والمعايير وطرائق” الانتشار في محادثات الخميس، كشرط مسبق لما تأمل أن يكون دعما دوليا “متينا” للقوات اللبنانية.

وتتزايد المخاوف في لبنان من حملة عسكرية إسرائيلية جديدة بعد تصعيد الهجمات، رغم “وقف إطلاق النار” الذي كان يهدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي والسماح لآلاف النازحين في لبنان بالعودة إلى ديارهم.

ويبقى نزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية شرطا رئيسيا لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وفق الاتفاق الموقع، مع تكرار عون عزمه على نزع سلاح الجماعة، لكن “دون مواجهة”.

أضف تعليق