علماء: لتغير المناخ دور كبير في اندلاع فيضانات نيبال

ارتفع إجمالي ضحايا الكارثة إلى 1,446 قتيلاً، مع ما لا يقل عن 6,669 مفقوداً. ونُشر في 17 سبتمبر 2026.

يقول العلماء إن تغير المناخ كان عاملاً أساسياً في الانهيار الجليدي الجبلي المميت الذي وقع الشهر الماضي وأدى إلى فيضانات في أجزاء من نيبال والتبت، فقتل أكثر من 1,400 شخص وترك آلافاً آخرين في عداد المفقودين.

وقال باحثون من مجموعة «وورلد ويذر أتريبيوشن» في تقرير صدر الخميس إن الكارثة لم تنجم عن حدث جوي متطرف واحد، بل كانت «أزمة مركّبة» تشكلت بفعل الاحترار الطويل الأمد، وتراجع الأنهار الجليدية، وذوبان التربة الصقيعية، وعدم الاستقرار الجيولوجي.

وتستخدم المجموعة، حسب موقعها، طرقاً تخضع لمراجعة الأقران لتقييم دور الاحترار العالمي في الظواهر الجوية المتطرفة.

في 26 أغسطس، انفصل جزء ضخم من الصخر والجليد عن جبل لانغتانغ ليرونغ، ما أدى إلى فيضان من الماء والجليد والحطام انحدر مع المجرى، فدمّر مجتمعات وبنية تحتية.

وجاء في التقرير، الذي حمل عنوان «الاحترار السريع في الهيمالايا يفاقم سلاسل المخاطر الجيولوجية بما يتجاوز حدود التكيف»، إن «الاحترار المتواصل دفع خط التجمد إلى ارتفاع أعلى في الهيمالايا العليا، فعرّض الجليد والتربة الصقيعية في أعماق الصخور لدرجات ذوبان أعلى ولمدة أطول، مما أضعف المنحدرات الجبلية».

وقال والتر إيميرزيل، أحد معدّي التقرير وهو خبير هيدرولوجيا الجبال في جامعة أوترخت، إن المنطقة تمر بـ«تحولات جوهرية لا رجعة فيها»، مع تراجع الأنهار الجليدية وتدهور التربة الصقيعية مما يقوّض استقرار الجبال.

وتساهم نيبال، وهي بلد ريفي في معظمه ويبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة، بجزء ضئيل من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية مقارنة بالدول الصناعية.

ووجدت الدراسة أن شهري يوليو وأغسطس الماضيين كانا الأكثر حرارة في السجلات المحلية، مع درجات حرارة تزيد بنحو 5 درجات مئوية، أي 9 درجات فهرنهايت، عن المعتاد، بينما ساهم تساقط الثلوج بغزارة في أواخر 2025 في زيادة مياه الذوبان قبل الانهيار.

يقرأ  عودة السكانإلى مدينة غزة المدمرة

وقال التقرير إن زلزالاً بقوة 7.8 درجة في نيبال عام 2015 ربما أضعف المنحدر أكثر، وإن كان دوره الدقيق لا يزال غير مؤكد.

وأثارت كارثة الشهر الماضي أيضاً مخاوف بشأن حدود التكيف.

وسيخاطب رئيس الوزراء بالندرا شاه الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل بشأن هذه القضية العاجلة، في أول رحلة خارجية له كزعيم لنيبال.

وتقدّر نيبال فاتورة إعادة الإعمار بعد فيضانات الشهر الماضي بنحو 4.78 مليار دولار.

وقالت فريدريكا أوتو، أستاذة علوم المناخ في إمبريال كوليدج لندن، للصحفيين: «لا شك أن تغير المناخ أحد المحركات، ولذلك من الواضح أنه يجب مناقشته في سياق الخسائر والأضرار».

وقالت هيئة إدارة الكوارث في نيبال الأربعاء إنها رفعت عدد الأشخاص الذين يُعتبرون مفقودين إلى 6,150 بعد جمع البيانات والتحقق منها في المناطق المتضررة.

وبحسب وكالة الكوارث، بلغ عدد الجثث المنتشلة 1,403، جرى تحديد هوية 105 منها.

وفي الصين، بلغ عدد القتلى 43 وعدد المفقودين 519، وفقاً للإعلام الرسمي.

وبذلك يصبح إجمالي الضحايا في البلدين 1,446 قتيلاً وما لا يقل عن 6,669 مفقوداً.

أضف تعليق