واشنطن توافق على منح تأشيرات لقيادات إيرانية بارزة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة

نُشر في 17 سبتمبر 2026.

سيكون وفد إيران إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أصغر هذا العام، مع فرض قيود على السفر وحدود على شراء السلع الكمالية.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تسمح لوفد إيراني بحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأسبوع المقبل، رغم الحرب الطويلة التي دخلت شهرها السابع.

وأكد مصدر مطلع أن الوفد سيضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وطاقمهما الأساسي، لحضور الأسبوع الرفيع المستوى شخصياً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية: “انطلاقاً من التزاماتنا كدولة مضيفة، سيتمكن الوفد الأساسي التابع للنظام الإيراني من حضور الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة”. وأضاف المسؤول الأميركي أن المسموح به هو وفد مصغّر فقط، وأنه سيواجه قيود سفر أشد ومنعاً لاستيراد السلع الكمالية “بحسب سياستنا”.

تُعقد الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة في ظل مأزق عسكري مستمر بين البلدين، ومن دون طريق واضح لإعادة فتح مضيق هرمز أو إحياء المحادثات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. وقد أدى تعطل هذه النقطة الحيوية، التي تمر عبرها نحو 20 في المئة من نقل الطاقة البحري في العالم، إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية.

وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب القول إن الصراع مع إيران يقترب من نهايته، وادعى مؤخراً أن إدارته أجرت محادثات مباشرة مع مسؤولين في طهران، حتى مع اشتداد القتال في اليمن بين قوات الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية على مضيق باب المندب، حيث سيطرت قوات الحوثيين على المضيق.

وحجبت واشنطن مؤخراً دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعشرات المسؤولين في السلطة الفلسطينية إلى الولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة، وذلك للسنة الثانية على التوالي. وقد أدى رفض التأشيرة من إدارة ترامب العام الماضي إلى إلقاء القائد الفلسطيني، الذي كان يحضر عادة، كلمته أمام الهيئة الدولية افتراضياً. وسيظل الفلسطينيون ممثلين في الاجتماع رفيع المستوى الأسبوع المقبل عبر دبلوماسيين معتمدين لدى الأمم المتحدة.

يقرأ  افتتاح متحف جديد في البرتغال يسلط الضوء على مجموعة جوزيه تيكسيرا

ومن دون أن يذكر الرئيس عباس بالاسم، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية حظراً أوسع للتأشيرات يستهدف مسؤولين من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بسبب “فشلهم في الإصلاح، خلافاً لالتزاماتهم تجاه الولايات المتحدة، وأنشطتهم المستمرة التي تقوض فرص السلام”، بحسب بيان الوزارة.

وردت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية ببيان قالت فيه: “إن التدابير العقابية والقيود المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين لا تسهم في تعزيز السلام أو مكافحة العنف، بل تضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بحل سياسي وتشجع القوى التي تعمل على تقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان والضم بالقوة”.

وتجتمع الجمعية العامة في ظل ضغط شديد من أزمات جيوسياسية متواصلة، مثل الحرب الروسية على أوكرانيا، وتصاعد الاضطراب في الشرق الأوسط، واضطرابات اقتصادية متعمقة أثارت تضخماً واسعاً وأزمات في القدرة على تحمل التكاليف في أنحاء العالم.

أضف تعليق