واشنطن تمنح الضوء الأخضر لاستثمار يورانيومي بقيمة 414 مليون دولار في النيجر بعد عامين من انسحاب قواتها

الاستثمار قد يمثل نقطة تحول في علاقات الولايات المتحدة مع النيجر وكندا.

نُشر في 17 سبتمبر 2026.

أقرّت الحكومة الأمريكية تمويلا قد يصل إلى 414 مليون دولار لمشروع يورانيوم في النيجر، بحسب الشركة المطورة للمشروع. ويأتي ذلك بعد عامين من موافقة واشنطن على سحب قواتها من البلد الأفريقي.

ووافقت مؤسسة التمويل الإنمائي الأمريكية على تسهيل ديني لشركة التعدين الكندية غلوبال أتوميك لمشروع داسا، الذي تصفه الشركة بأنه أعلى خام يورانيوم في أفريقيا، وفق بيان صدر الأربعاء.

قد يعزز هذا الاستثمار وصول الولايات المتحدة إلى إمدادات يورانيوم استراتيجية، في وقت تواجه فيه النيجر، سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم، نزاعا مع شركة أورانو المدعومة من الدولة الفرنسية، التي هيمنت طويلا على قطاع اليورانيوم في البلاد.

وقالت مصادر مطلعة إن السفيرة الأمريكية كاثلين فيتزغيبن حثت واشنطن على إعادة بناء علاقاتها مع النيجر ودعم المشروع، بعد أن تولت إدارة ترامب السلطة مع تركيز متجدد على إبرام الصفقات في أفريقيا.

في 2024، وافقت الولايات المتحدة على سحب نحو ألف جندي بعد أن اعتبرت الحكومة العسكرية، التي تولت السلطة في انقلاب عام 2023، وجودهم غير قانوني، وتوجهت إلى روسيا للحصول على دعم أمني. كما صدر أمر للجنود الفرنسيين بالمغادرة في 2023.

وقالت المصادر إن المشروع اعتُبر فرصة لتأمين الوصول إلى مورد طاقة استراتيجي قد يقع، لولا ذلك، في مدار قوى منافسة.

وقال مصدر مطلع على المناقشات بين غلوبال أتوميك ومؤسسة التمويل الإنمائي إن اختراقا حدث هذا الصيف عندما سافر الرئيس التنفيذي ستيفن رومان إلى واشنطن لحل المسائل المتبقية التي كانت تعرقل الموافقة.

قد يوفر المشروع أيضا نقطة إيجابية نادرة في العلاقات الأمريكية الكندية، التي توترت في ظل حرب تجارية بين الجارين.

يقرأ  حريق هائل يلتهم ٢٠٠ منزلاً في صباحمئات السكان بلا مأوى

ولم ترد حكومة النيجر على طلب رويترز للتعليق.

مركبة عسكرية مدرعة تقف في الشارع بعد هجوم على المطار والقصر الرئاسي في نيامي بالنيجر في أغسطس 2026. أرشيف: رويترز.

يواجه المشروع مخاطر أمنية وسياسية كبيرة.

الشهر الماضي، شنت مجموعة من الجنود هجمات على قاعدة جوية عسكرية رئيسية والقصر الرئاسي ومواقع حساسة أخرى في العاصمة نيامي، في محاولة تمرد، بحسب السلطات.

واتهمت النيجر لاحقا فرنسا بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته فرنسا.

وقال مصدر مطلع على المناقشات إن غلوبال أتوميك تبحث عن طرق بديلة لتصدير اليورانيوم من البلد غير الساحلي بسبب المخاطر الأمنية.

وتتمثل إحدى الأفكار في الاستثمار في مسار شمالي عبر الجزائر وعبر الصحراء الكبرى.

وأرسلت الجزائر طائرات إلى النيجر الشهر الماضي لمساعدة الحكومة على الرد على محاولة الانقلاب، ما يشير إلى تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين.

وأُضيف اليورانيوم إلى قائمة المعادن الحيوية الأمريكية العام الماضي، ما أثار اهتماما متجددا باحتياطيات النيجر.

أضف تعليق