توفي رودريغو كاس، الفنان البرازيلي الذي وجد في الأشكال البسيطة بُعداً روحياً، في ريو دي جانيرو يوم الخميس عن عمر يناهز 43 عاماً.
أكد وفاته المعرض الفني فورتس دالويا وغابرييل، الذي يمثله، عبر إنستغرام. وقال المعرض إن كاس توفي في حادث على شاطئ كوباكابانا، ووصفه بأنه كان يتمتع بـ«حضور لطيف» و«كرم» تجاه المجتمع الفني.
كثيراً ما ظهرت في أعمال كاس ألوان زاهية، لا سيما الأصفر الشمسي والبرتقالي والوردي والأزرق. وقد استعار زخارف من الأيقونات الكاثوليكية الكلاسيكية وأساليب مستمدة من النيو-كونكريتية البرازيلية. وقال المعرض إنه، بصفته طالباً سابقاً في المدرسة اللاهوتية وشديد التعلق بالدين، استخدم اللون بطريقة منهجية وجسورة، تستدعي أبعاداً صوفية ووجودية.
في مايو، أقام كاس معرضاً فردياً في كلية الفنون بالجامعة الكاثوليكية البرتغالية في بورتو، البرتغال. وقال الفنان إن المعرض تمحور حول فكرة «الهندسة الحساسة»، وإن الأعمال المشاركة فيه كانت «بنى عقلانية» «تتقاطع مع الحدس والإحساس والعاطفة».
كما عرض كاس أعماله الفيديو في تايمز سكوير في نيويورك ضمن «إن بتوين»، وهو معرض فيديو نظمته زاز عشرة تي إس بالشراكة مع آرت ريو، حيث تتبادل اللوحات الإعلانية الرقمية العرض بين نيويورك وريو دي جانيرو. عُرض فيديو «كونتيننتس، كونفيتس» (2023) في غرفة مليئة بورق ملوّن يتناثر على ثلاث جدران بيضاء، وعُرض فيديو «اللقاء العاشق بين الدائرة والمربع» (2023) بأشكال هندسية تتراكب ببطء فوق بعضها. وقال المعرض: «ما يربط العملين هو هذا البعد الديناميكي: فبدلاً من تقديمات ثابتة لظواهر مرئية، هما سجلان لأفعال تطلق تأثيرات لونية وتجعل خصائص خفية للمادة قابلة للإدراك».
مزجت أعمال الفنان بين الروحانية والتجريد. في مقابلة مع سي إف إيه، قال كاس إنه «بالنسبة لي، التجريد أقرب بكثير إلى الكلمة اللاتينية التي اشتُق منها: أبستراهيري. معناها التوليف والفصل والعزل، وكل ذلك جزء من فعل الاختيار». وأضاف أن الفلسفة والروحانية الكرمليتين كانتا مصدر إلهامه الأساسي في حياته وفنه. وقال: «أفكر كثيراً في العلاقة بين الروحانية والفن. الشيء العظيم أنني أستطيع جعل هذه القضايا علنية بطرق كثيرة، وأن أجعلها سياسية أيضاً».
ترك كاس والدته كاسيلدا، وأشقاءه روبسون وروزانجلا، وأبناء أشقائه، وشريكه باولو.