حاضنات المسيّرات التركية تتكاتف للتشويش على رادار العدو وتصويره

أعلنت شركة أسيلسان التركية للدفاع أنها أظهرت في تجارب ميدانية حية في ولاية قونية أن ثلاثة من أنظمتها الجوية يمكنها العمل معاً على طائرات بيرقدار تي بي ٢ المسيّرة لاكتشاف رادار العدو والتشويش عليه وتصويره في تسلسل واحد منسق. وجرى العرض أمام أكثر من ١٥ وفداً دفاعياً دولياً.

جمعت التجربة ثلاث وحدات: أنتيدوت ٢ إي إس ١٠٠، التي تكتشف إشارات رادار العدو وتحدد موقعها بدقة؛ وأنتيدوت ٢ إي إيه ٢٠٠، التي تشوش على تلك الرادارات بعد العثور عليها؛ وفولمار ٢٠٠، وهي وحدة تصوير راداري تبني صوراً أرضية مفصلة بصرف النظر عن الأحوال الجوية أو الظلام. وقالت أسيلسان إن الوحدات استُخدمت على متن بيرقدار تي بي ٢، لكن تقارير أخرى عن الحدث نفسه في قونية ذكرت أن وحدتي أنتيدوت وفولمار عملتا من طائرتين تي بي ٢ منفصلتين لا من طائرة واحدة، وقدّرت عدد الدول المشاركة بـ١٨ بدلاً من أكثر من ١٥ كما ورد في بيان أسيلسان نفسه.

في المرحلة الأولى من العرض، وجدت وحدة الاستطلاع الإلكتروني رادار بحث وحددت موقعه الجغرافي، ثم نقلت بيانات الاستهداف إلى وحدة التشويش التي نفذت هجوماً إلكترونياً دقيقاً. وفي نقطة محددة، أُوقف التشويش عمداً ليتمكن رادار الهدف من إعادة الالتقاط والانغلاق على الطائرة المسيّرة. وبعد أن انغلق عليها، استخدمت وحدة التشويش تقنيات الذاكرة الرقمية للترددات الراديوية، التي تلتقط إشارة الرادار نفسه وتعيد بثها إليه بتعديلات دقيقة لإرباك تتبعه، لتعطيل رادار التتبع أيضاً.

في المرحلة الثانية، حددت وحدة الكشف الباعث مرة أخرى، بينما بنى فولمار ٢٠٠ صورة رادارية عالية الدقة لمنطقة الهدف، بدقة تصل إلى بضعة أمتار في رسم الخرائط الأرضية وتحديد الأهداف. وقالت أسيلسان إن هذا الجمع يُظهر أن الوحدات قادرة على دعم مهام استطلاع ليلاً ونهاراً وفي جميع الأحوال الجوية.

يقرأ  مأزق سياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة— أخبار دونالد ترامب

أنتيدوت ٢ إي إيه ٢٠٠. مصدر الصورة: أسيلسان.

وصفت أسيلسان التسلسل الكامل، من الكشف إلى التشويش إلى التصوير، بأنه نسخة مبكرة مما يسميه الجيش مهام قمع وتدمير الدفاعات الجوية المعادية، وهي أعمال تهدف إلى تعطيل رادارات الخصم وأنظمة دفاعه الجوي حتى تستطيع طائرات أخرى العمل بأمان أكبر في الجوار. وقالت الشركة إن النسخة الكاملة من هذا المفهوم، كما ثبت بالفعل في القتال، تنتهي بتحديد الهدف باستخدام نظام الاستشعار أسيلفلير ٥٠٠ وتدميره بذخيرة موجهة بالليزر، مع أن خطوة الضربة النهائية هذه لم تكن جزءاً من هذا العرض تحديداً.

كانت طائرة بيرقدار تي بي ٢ مستخدمة على نطاق واسع في القتال منذ أوائل عشرينيات القرن الحالي، وقد طار نظام أسيلفلير ٥٠٠ سابقاً على طائرة بيرقدار تي بي ٣ الأكبر من إنتاج بايكار، بما في ذلك خلال مهمة انطلقت من حاملة الطائرات المسيّرة التابعة للبحرية التركية تي سي جي أنادولو. ولم تكشف أسيلسان ما إذا كان أي عميل قد طلب هذه الحزمة المحددة للحرب الإلكترونية والتصوير المكونة من ثلاث وحدات، ولم تقدم تكلفة أو جدولاً زمنياً لإدخالها الخدمة بعد هذا العرض.

أضف تعليق