زيلينسكي يدعو إلى ضغط مستمر لإنهاء حرب بوتين المجنونة

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة العالم إلى مواصلة خنق إيرادات روسيا لتعطيل جهودها الحربي.

وفي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية استمرار الحرب بين البلدين الجارين، وحثّ قادة العالم على الإبقاء على الضغط الاقتصادي على موسكو.

وقال زيلينسكي: منذ نحو خمس سنوات، يحاول جنرالات روسيا تنفيذ حرب بوتين المجنونة. وأضاف أن لا أحد أيد هذه الحرب علناً «إلا رجل واحد».

وأشار إلى أن روسيا فقدت 248 ألف جندي في أوكرانيا خلال الأشهر الثمانية الماضية، بينما لم تسيطر هذا العام إلا على «أكثر قليلاً من ألف كيلومتر مربع» (386 ميلاً مربعاً) من الأراضي الأوكرانية.

وقال: أنفق بوتين 248 شخصاً مقابل كل كيلومتر. هل ما زال أحد يظن أنه ذكي؟ وأكد أن هذه الأرقام «ليست مجرد إحصاءات، بل تتعلق بأرواح بشر».

وقال إن لدينا مقاطع مؤرشفة لآلاف وآلاف من الروس وهم يلقون حتفهم في مناطق القتل، مضيفاً: هذا ما يريده بوتين.

وتابع: يبدو أن هناك شيئاً دائماً يمنع بوتين من أن يقول: كفى. توقف. سلام. هل يمكنكم حتى تخيله من دون حرب؟ إنه «المريض صفر»، الشخص الذي تنتشر منه الحرب أكثر فأكثر. ويجب وقف «المريض صفر».

وتوقع زيلينسكي أن تزيد روسيا قصفها على البلاد في الأشهر المقبلة، وقال إن الأوكرانيين مستعدون لشتاء قاس.

وأضاف: يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسياً جداً علينا، لكننا في المقابل لن يكون أمامنا خيار سوى أن نجعله قاسياً على روسيا أيضاً.

وفي هذا الشهر، شنت أوكرانيا أعمق هجوم لها داخل روسيا حتى الآن، واستهدفت منشأتين للغاز المكثف في القطب الشمالي تبعدان أكثر من 3000 كيلومتر عن الحدود. كما أجبر هجوم آخر يوم الأحد مصفاة نفط في موسكو على وقف معالجة النفط الخام.

يقرأ  أرشيفات تسعة مصوِّرين تنتقل إلى مركز التصوير الإبداعي

وفي المقابل، أطلقت روسيا طائرات مسيّرة بمحركات نفاثة على محطتي وقود ومواقع أخرى في كييف، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة على الأقل يوم الأربعاء.

وفي هذه الأثناء، يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو «هدنة في مجال الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا، محمّلاً الحرب بين البلدين جزءاً من مسؤولية الارتفاع الهائل في أسعار الوقود.

ودعا زيلينسكي إلى ضغط اقتصادي مستمر، قائلاً إن الأموال التي تجنيها روسيا من التجارة «تمنح هذه الحرب مزيداً من الوقت».

وأضاف: ولهذا بالضبط نصرّ على تقييد التجارة مع المعتدي، ولهذا نحرق إيرادات روسيا بأنفسنا.

وفي الأسبوع الماضي، وقّع ترامب قانوناً لحزمة عقوبات واسعة تستهدف روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، بعد أيام من إرسال الكونغرس مشروع القانون إلى البيت الأبيض بدعم نادر من الحزبين.

واتهم زيلينسكي يوم الأربعاء أيضاً مواطنين من 47 دولة بالقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، وذكر جنديين كورييين شماليين أسرتهما القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية العام الماضي، ثم أرسلتهما كييف إلى كوريا الجنوبية.

وسأل: لماذا يجب أن يقدّم كوريون أرواحهم في حرب في أوكرانيا؟

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء إن موسكو مستعدة للتفاوض من أجل سلام دائم مع أوكرانيا، لكنها لن تكتفي بـ«تعليق» الحرب، بحجة أن هذا التعليق سيمنح أوكرانيا وداعميها وقتاً لترتيب المزيد من الأسلحة.

وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتماماً بوقف إطلاق نار محدود يوقف الهجمات على شحنات الحبوب وقطاعي الطاقة في كل من البلدين.

أضف تعليق