كوريا الشمالية تختبر صاروخًا موجّهًا على غرار نظام جي إم إل آر إس الأمريكي

قالت وسائل إعلام رسمية في 24 سبتمبر إن كوريا الشمالية أطلقت في 22 سبتمبر صاروخاً مدفعياً موجهاً بدقة ومطوراً من عيار 240 ملم. وأكدت أن الصاروخ الجديد يستطيع إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 115 كيلومتراً (71 ميلاً)، وهي مسافة كافية للوصول من مواقع الإطلاق شمال المنطقة منزوعة السلاح إلى منطقة سيول الكبرى. وقد طورت كوريا الشمالية هذا الصاروخ وفق الفكرة الأساسية نفسها التي قام عليها نظام “جي إم إل آر إس” في الجيش الأمريكي، وهو صاروخ موجه يطلق من “هايمارس”: أي أخذ صاروخ مدفعي كبير العيار وإضافة نظام توجيه إليه ليصيب نقطة محددة بدلاً من الاكتفاء بقصف منطقة واسعة.

و”جي إم إل آر إس” اختصار لـ”نظام إطلاق الصواريخ المتعددة الموجهة”، وهو الصاروخ الدقيق الذي يطلقه الجيش الأمريكي من “هايمارس”. وقد استبدل التشتت الواسع للصواريخ القديمة غير الموجهة بنظام موجه بالأقمار الاصطناعية قادر على إصابة هدف نقطي محدد على مسافة عشرات الكيلومترات. ويتبع صاروخ كوريا الشمالية الجديد من عيار 240 ملم الفكرة نفسها: أخذ صاروخ مدفعي كبير العيار موجود مسبقاً وإضافة حزمة توجيه إليه حتى يمكن تصويبه بدلاً من إطلاقه بأعداد كبيرة فقط.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الاختبار جاء في إطار خطة تطوير الدفاع الخمسية لكوريا الشمالية، وشمل ما وصفته بـ”صاروخ 240 ملم الموجه المحدث”. وأضافت أن الصاروخ يستخدم نظام توجيه دقيقاً مدمجاً، ويستطيع بلوغ 100 كيلومتر (62 ميلاً) في مسار باليستي عادي، أو ما يصل إلى 115 كيلومتراً عبر مسار طيران يجمع بين الانزلاق والمسار الباليستي. وهذا المدى وهذا النمط من الطيران يضعانه في الفئة العامة نفسها التي تنتمي إليها النسخ بعيدة المدى من “جي إم إل آر إس”.

يقرأ  النتائج الرسمية: الرئيس حسن يفوز في انتخابات مثيرة للجدل بحصوله على أكثر من ٩٧٪ من الأصوات

وهذا الصاروخ الموجه سلاح مختلف عن قاذفة الصواريخ المتعددة القديمة عيار 240 ملم التابعة لكوريا الشمالية، والتي يسميها بعض المحللين الغربيين “إم 1991”. وهي تطلق صواريخ غير موجهة مثبتة بالدوران في رشقات كثيفة، ويتراوح مداها بين نحو 40 و60 كيلومتراً. وقد زودت كوريا الشمالية روسيا بهذا النظام القديم غير الموجه لاستخدامه ضد أوكرانيا. ووثقت المخابرات الأوكرانية وتقارير مفتوحة المصدر وجود قاذفات “إم 1991” الكورية الشمالية، إلى جانب مدافع هاوتزر ذاتية الدفع “إم 1989” وصواريخ باليستية، وقد نُقلت إلى القوات الروسية منذ أواخر 2024. واستخدمت القوات الروسية هذه الصواريخ في ساحة المعركة في أوكرانيا، بحسب مشاهد حدد صحافيون عسكريون أوكرانيون مواقعها.

اختبرت كوريا الشمالية أول مرة نسخة موجهة من صاروخ 240 ملم في مايو 2024، ثم اختبرت نسخة مطورة مرة أخرى في 26 مايو 2026، إلى جانب نظامين آخرين: صاروخ كروز تكتيكي موجه بالذكاء الاصطناعي، وقاذفة صواريخ خفيفة منفصلة قارنها محللون غربيون بـ”هايمارس” نفسها، وهي مختلفة عن برنامج صاروخ 240 ملم. وقد ظهرت قاذفة على غرار “هايمارس” علناً لأول مرة في عرض عسكري عام 2023، وتفقدها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تتحرك نحو الإنتاج خلال جولة في مصنع بين 16 و18 سبتمبر، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية.

وكان الجيش الكوري الجنوبي قد تابع سابقاً اختبارات الأسلحة الكورية الشمالية بشكل مستقل، لكنه لم يؤكد دائماً المزاعم المحددة التي تعلنها بيونغ يانغ بشأن الأداء. ولم تصدر سيول حتى الآن تقييمها الخاص لاختبار الصاروخ الموجه في 22 سبتمبر أو لأرقام المدى التي أعلنتها كوريا الشمالية.

أضف تعليق