أطلقت روسيا منصة إطلاق جديدة مثبتة على شاحنة تحمل اسم «إيزديلي 347» صاروخًا معدّلًا من نوع «إل إم يو آر» على مواقع مدفعية وهمية خلال تدريبات «تسينتر 2026». وقالت وزارة الدفاع إن النظام قادر على إصابة أهداف ثابتة ومتحركة على مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا، مع توجيه يجريه المشغّل في المرحلة الأخيرة.
وذكرت الوزارة في 2 أكتوبر أن النظام يحمل نسخة معدّلة من صاروخ «إل إم يو آر» الخفيف متعدد الاستخدامات، ويمكنه ضرب أهداف ثابتة ومتحركة على مدى يصل إلى 20 كيلومترًا، أي نحو 12 ميلًا. وخلال المرحلة الرئيسية من التدريبات في ميدان تشيباركول في منطقة تشيليابينسك، استخدمت الأطقم المنصة لقصف مواقع مدفعية رصدها الاستطلاع الجوي.
وقالت الوزارة إن المنصة مثبتة على شاحنة، وإن بإمكان مشغّل أن يوجّه الصاروخ نحو الهدف في الجزء الأخير من رحلته. لكنها لم تذكر عدد الصواريخ التي تحملها كل منصة، ولا الهيكل المستخدم، ولا الجهة التي تصنعها، ولا موعد دخولها الخدمة.
ويُصنع صاروخ «إل إم يو آر»، المعروف أيضًا باسم «إيزديلي 305» و«خا 39»، في مكتب تصميم «كي بي إم» في مدينة كولومنا، التابع لمجموعة «أنظمة الدقة العالية» في «روستيخ». ويزن نحو 105 كيلوغرامات، أي 231 رطلًا، ويحمل رأسًا حربيًا شديد الانفجار مشظّى يزن 25 كيلوغرامًا، أي 55 رطلًا. ويبلغ مدى النسخة الأساسية 14.5 كيلومترًا معلنًا، بينما تصل نسخة أطول مدى، وفق تقارير، إلى أكثر من 25 كيلومترًا.
وتستخدم روسيا هذا الصاروخ على مروحياتها الهجومية «مي 28 إن إم» و«كا 52 إم»، وقد استخدمته على نطاق واسع ضد القوات الأوكرانية. وتتمثل ميزته الأساسية في أنه لا يحتاج إلى رؤية الهدف عند الإطلاق. فهو يطير نحو إحداثيات محددة باستخدام الملاحة بالأقمار الاصطناعية، ثم يرسل فيديو من باحثه الحراري إلى المشغّل، الذي يحدد الهدف ويوجّه الصاروخ إليه. وهذا يسمح لأطقم المروحيات بالإطلاق من مسافة بعيدة خلف الجبهة، خارج مدى معظم أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى الأوكرانية.
وستمنح النسخة الأرضية الوحدات الروسية القدرة نفسها على الضرب بعيد المدى مع بقاء المشغّل في حلقة التوجيه، من دون المخاطرة بمروحية. والفكرة شبيهة بصاروخ «سبايك إن إل أو إس» الإسرائيلي، الذي يُطلق من المروحيات والمركبات والسفن.
وقد جرّبت روسيا هذا من قبل. فقبل سنوات عملت وزارة الدفاع على مشروع يحمل الاسم الرمزي «بايكال» لتكييف صاروخ «إل إم يو آر» للإطلاق من الأرض. واستخدم ذلك التصميم مركبة مدرّعة مجنزرة، تشبه في فكرتها نظام «خريزانتيما إس» المضاد للدبابات، وكان من المفترض أن يستهدف أيضًا أهدافًا جوية بطيئة ومنخفضة الطيران. لكن مصيره لم يُعلن قط.
أما «إيزديلي 347» فيتبع نهجًا مختلفًا، إذ يضع الصاروخ على شاحنة غير مدرّعة بدلًا من مركبة قتالية مجنزرة.
وكانت هذه المنصة واحدة من عدة أنظمة جديدة أو نادرة الظهور عرضتها روسيا في تدريبات «تسينتر 2026»، التي جرت من 28 سبتمبر إلى 3 أكتوبر وشارك فيها أكثر من 47 ألف جندي، بحسب وزارة الدفاع.