سيزار سيد يحوّل روائع فنية شهيرة إلى أبجدية

من دلائل موهبة الفنان أن تبقى لوحاته معروفة حتى حين تُختزل إلى أشكال مجردة. ويبرهن سيزار سيد على ذلك في مشروع «آرت أبجد»، وهي سلسلة حروف ثلاثية الأبعاد تحوّل أعمالًا فنية شهيرة إلى أحرف تطابق أسماء مبدعيها. تبدأ السلسلة بحرف «إيه» على هيئة علبة حساء كامبل، مستوحى من آندي وارهول نفسه.

«آرت أبجد» مشروع شخصي لسيزار، الذي يعمل نهارًا مديرًا إبداعيًا في استوديو «سيس» في مدريد. استوحاه من تحدّي الطباعة السنوي «ستة وثلاثين يومًا من الحروف»، وأراد أن يجمع بين حبه للفن وعمله في المجال ثلاثي الأبعاد ضمن سلسلة تستكشف عوالم بصرية مختلفة.

لم يكتفِ سيزار بإحاطة الحروف بأعمال فنية شهيرة، بل أراد أن يتخيل كيف يمكن لألوان العمل الفني وأشكاله ومواده أن تتحول إلى حرف ثلاثي الأبعاد. والحرف «دي» خير مثال، إذ يعيد صياغة القرش وخزان الفورمالديهايد من تركيب داميان هيرست عام ١٩٩١ «الاستحالة المادية للموت في ذهن شخص حي».

وفي موضع آخر، تصبح لوحة بانكسي «الفتاة مع البالون» أساسًا للحرف «بي»، بينما تلهم الصور الريفية الدوّارة في لوحة فان جوخ «الليلة النجمية» الحرف «في». لكن طبيعة الأبجدية فرضت بعض الحرية الإبداعية في أحرف معينة.

يقول سيزار إن فكرته الأولى كانت أن يطابق كل حرف الحرف الأول من اسم الفنان، لكن ذلك لم يكن ممكنًا في الأبجدية كلها، مشيرًا إلى أن الشخصية المذعورة في لوحة إدفارد مونك «الصرخة» تتحول إلى خط متعرج يشكّل الحرف «زد». وقد صار هذا العمل بالنسبة له وسيلة ليتعلم أكثر عن الفن، وينظر عن قرب إلى أعمال كل فنان، ويفهم ما يجعل أسلوبه مميزًا.

وبعد اكتمال ست وعشرين عملًا فنيًا، وجد «آرت أبجد» جمهورًا عالميًا. وقد دفعته هذا التشجيع إلى إصدار الصور بصيغ أخرى، من بينها مجموعة شهيرة من المطبوعات المادية. يقول: «أحب أن أرى الناس يختارون هذه الأعمال لبيوتهم، وكان التواصل مع المشروع خارج الشاشة مجزيًا بشكل خاص».

يقرأ  أوكرانيا وروسيا تتبادلان إطلاق النار حلفاء زيلينسكي يؤيدون الدعوة إلى محادثات مباشرة

تجاوز «آرت أبجد» المشروع الرقمي الأصلي، إذ يُشترى «عدد كبير» من المطبوعات على القماش عبر المبيعات الخاصة والمزادات الإلكترونية، لكن سيزار لم ينتهِ منه بعد.

يقول: «سيصدر كتاب عن «آرت أبجد» في أوائل العام المقبل، وهذا إنجاز كبير للمشروع».

ويضيف: «أجري أيضًا محادثات مستمرة حول توسيع «آرت أبجد» إلى صيغ أخرى، وأنا منفتح دائمًا على تعاونات جديدة مع الناشرين والعلامات التجارية والمؤسسات الثقافية. أحب أن أواصل إيجاد طرق جديدة يكتشف بها الناس المجموعة ويستمتعون بها».

أضف تعليق