سيكون هذا تحولاً زلزالياً في السياسة الإسرائيلية. فلم يسبق أن كان حزب عربي مستقل جزءاً رسمياً من ائتلاف حكومي إلا مرة واحدة، في عام 2021، ولم يدم طويلاً.
وقد استبعد إيزنكوت وكل الأحزاب اليهودية الأخرى في كتلته باستثناء حزب واحد الدخول في حكومة معهم. لكنه الآن هو الطريق الوحيد أمام المعارضة إلى الأغلبية.
كانت الأحزاب العربية حديث ليلة الانتخابات. ويبدو أنها خالفت التوقعات وقد تحصل على 19 مقعداً، وهو رقم قياسي، بفضل إقبال غير مسبوق من السكان العرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو خُمس السكان وغالباً ما يصفون أنفسهم بمواطنين فلسطينيين في إسرائيل.
ولسنوات، قاطع كثيرون الانتخابات الإسرائيلية، قائلين إن التصويت يمنح شرعية لنظام يعاملهم، في رأيهم، كمواطنين من الدرجة الثانية. لكن إقبالهم ليلة أمس، مدفوعاً بالرغبة في إسقاط أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، غيّر المشهد.
وقالت القائمة العربية الموحدة، التي يُتوقع أن تفوز بنحو 7 مقاعد، إنها ستضم إلى حكومة معارضة، في حين قالت القائمة المشتركة، التي يُتوقع أن تفوز بـ12 مقعداً، إنها ستدعم حكومة كهذه من الخارج.
غير أن الزعيم اليهودي الوحيد الذي يدعم هذا السيناريو الآن هو يائير غولان من حزب الديمقراطيين. وحكومة كهذه ستكون هشة جداً، خصوصاً في قضايا مثل غزة والضفة الغربية المحتلة.
وكون الأحزاب اليهودية تقف على جبهة موحدة ضد مشاركة العرب يشير إلى الانقسامات العميقة في إسرائيل.