وقّع الجانبان اتفاقا تجاريا رقميا، في وقت تدفع فيه تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية حلفاء واشنطن إلى البحث عن علاقات أقرب في أماكن أخرى.
أطلق الاتحاد الأوروبي وكندا ما وصفاه بـ«تحالف من أجل المستقبل»، بينما تستعد أوتاوا لتصبح أول ما يسمى «عضو منتسب» في الاتحاد.
استضاف رئيس الوزراء مارك كارني قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال، ووقع اتفاقا تجاريا رقميا إلى جانب اتفاقيات أخرى. وحضر القمة أيضا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
ولا يستند مصطلح «العضو المنتسب» إلى أساس قانوني، وتعارضه بعض دول الاتحاد الأوروبي. لكن استخدامه يبرز رغبة كندا والاتحاد الأوروبي في بناء علاقات أقرب، في ظل استمرار ترامب في تهديد حلفاء واشنطن التقليديين بفرض رسوم تجارية إذا لم تلتزم بقواعده.
وكتب كارني على منصة إكس: «تعمل كندا والاتحاد الأوروبي على إقامة أقرب شراكة ممكنة، وهي ستكون بعيدة عن العضوية الكاملة، لكنها ستجعل كندا أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي».
وأضاف: «اتخذنا اليوم في مونتريال خطوة كبيرة إلى الأمام عبر إقرار أكثر من عشرين إجراءً من شأنها أن تخفف الأعباء المعيشية وتخلق فرصا وتضمن سيادتنا على جانبي الأطلسي».
وفي بيان مشترك بعد القمة، أعلن الجانبان اتفاقا سيستثمر بموجبه بنك الاستثمار الأوروبي في موارد كندية حيوية، لا سيما المعادن الخام. كما قالا إنهما سيعززان التعاون في أمن الذكاء الاصطناعي وسلامته.
وقال البيان إن عالما أكثر خطورة وانقساما غيّر جذريا متطلبات السيادة، ولم يعد كافيا للدول أن تؤمّن غذاءها ووقودها وأن تدافع عن نفسها. وأضاف أن «السيادة الحقيقية» تتطلب وصولا آمنا إلى المعادن الحيوية وأشباه الموصلات وأنظمة الدفع والطاقة واللقاحات والاتصالات الفضائية والذكاء الاصطناعي.
وكانت أوكرانيا أيضا على جدول أعمال الاجتماع، إذ أعلن كارني مشاركة كندا في قرض الدعم الأوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، أي نحو 103 مليارات دولار. وقال إن كندا ستقدم مساهمة أولية قدرها 500 مليون يورو، أي نحو 558 مليون دولار.
وبحث الجانبان أيضا الفرص المتاحة للطلاب في كندا والاتحاد الأوروبي، وأعلنا بدء مفاوضات تهدف إلى تعميق مشاركة أوتاوا في برنامج «إيراسموس+» لتبادل الطلاب، وهو البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي في هذا المجال.
ويخوض كارني وترامب حاليا نزاعا تجاريا، فيما تجري محادثات للتوصل إلى اتفاق بين البلدين.